استهلت الأسواق المصرفية المصرية تعاملاتها اليوم، الخميس 29 يناير 2026، بحالة من الثبات النسبي في سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري. ويأتي هذا الاستقرار كتتمة لسلسلة من التحركات الهادئة التي شهدتها العملة الخضراء خلال شهر يناير الجاري، حيث نجح الجنيه في الحفاظ على مكاسبه التي حققها مؤخرًا بدعم من زيادة التدفقات النقدية وتحسن احتياطيات النقد الأجنبي.
المشهد الحالي في القطاع المصرفي
تشير بيانات البنوك الكبرى، مثل البنك الأهلي المصري وبنك مصر، إلى تداول الدولار عند مستويات متقاربة جدًا، حيث يحوم السعر حول حاجز 47 جنيهًا للبيع والشراء. هذا التوازن يعكس نجاح السياسات النقدية في السيطرة على العرض والطلب، والقضاء التام على السوق الموازية التي كانت تشكل ضغطًا في سنوات سابقة. كما سجل البنك المركزي المصري أرقامًا تؤكد مرونة الجنيه وقدرته على استيعاب المتغيرات العالمية.
العوامل المؤثرة على قوة الجنيه
هناك عدة أسباب جوهرية تقف وراء استقرار أسعار الدولار في تعاملات الخميس:
ارتفاع الاحتياطي النقدي: وصول صافي الاحتياطيات الدولية لمستويات قياسية (تجاوزت 50 مليار دولار) منح البنك المركزي قدرة أكبر على إدارة سوق الصرف.
عقود الاستثمار الأجنبي: تدفق الاستثمارات المباشرة في مشاريع البنية التحتية والطاقة المتجددة ساهم في توفير سيولة دولاريه كافية.
تراجع مؤشر الدولار عالميًا: تزامنت قوة الجنيه مع ضعف طفيف في العملة الأمريكية عالميًا نتيجة توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل الفيدرالي الأمريكي.
نظرة تحليلية وتوقعات الخبراء
يرى المحللون الاقتصاديون أن استقرار اليوم الخميس 29 يناير يمهد لمرحلة من التوقع الإيجابي لبقية الربع الأول من عام 2026. فمع استمرار صرف دفعات صندوق النقد الدولي وتحسن إيرادات السياحة، من المتوقع أن يظل الدولار يتحرك في نطاق ضيق بين 46.50 و48.50 جنيهًا. هذا الاستقرار يمنح المستوردين والمستثمرين رؤية واضحة تساعد في تسعير السلع والخدمات بشكل أدق، مما يساهم بدوره في كبح جماح التضخم.
نصائح للمتعاملين بالعملة
بالنسبة للأفراد والشركات، يُنصح دائمًا بالتعامل عبر القنوات الرسمية (البنوك وشركات الصرافة المعتمدة) لضمان الأمان والحصول على السعر الرسمي. كما يُفضل متابعة التحديثات اللحظية التي تصدرها المواقع الرسمية للبنوك، خاصة في فترات منتصف اليوم التي قد تشهد تحركات طفيفة بناءً على آليات العرض والطلب.














