ساعتان أسبوعياً.. هكذا تُصبح العضلات “مُمتصاً للصدمات” ويزداد السائل الزليلي في مفاصلك

الصحة والجمال

استمع الي المقالة
0:00

مُضاد الالتهاب الطبيعي: ساعتان أسبوعياً.. هكذا تُصبح العضلات “مُمتصاً للصدمات” ويزداد السائل الزليلي في مفاصلك

 

لطالما ساد الاعتقاد الخاطئ بأن الراحة التامة هي العلاج الأمثل لآلام المفاصل، إلا أن الأبحاث الحديثة تُثبت العكس تماماً. فقد أكدت دراسة علمية أن ممارسة ساعتين فقط من النشاط البدني المُعتدل أسبوعياً (120 دقيقة) كافية لإحداث تغييرات فسيولوجية عميقة تُساهم في خفض الشعور بالألم بشكل ملحوظ. يكمن السر في أن الحركة ليست سبباً للألم، بل هي مُحفز طبيعي لعمليات الترميم والتغذية داخل المفاصل.


 

1. 3 آليات للعمل داخل المفصل

 

تُوضح الدراسة أن الفوائد العلاجية للحركة تنبع من ثلاث آليات حيوية تُعيد الصحة للمفاصل المُتعبة:

 

أ. تفعيل نظام التزليق (السائل الزليلي) 💧

 

يحتوي المفصل على سائل لزج يُعرف بـ السائل الزليلي (Synovial Fluid)، وهو بمثابة زيت التشحيم الطبيعي للمفصل. الحركة المُنتظمة (مثل المشي الخفيف) تُحفز إنتاج هذا السائل وتُحسن من دورته داخل المفصل، مما يُقلل من الاحتكاك المباشر بين الغضاريف ويُحسن من مرونة المفصل ويُخفف من تيبسه.

 

ب. تغذية الغضاريف الهشة 🦴

 

على عكس الأنسجة الأخرى، لا يحتوي الغضروف على أوعية دموية لتغذيته. لذلك، يعتمد الغضروف على الحركة التي تضغط عليه ثم تُطلق الضغط ليتمكن من امتصاص العناصر الغذائية من السائل الزليلي. التوقف عن الحركة يُؤدي إلى تجويع الغضروف وتسريع تدهوره.

 

ج. العضلات كـ “مُمتص طبيعي للصدمات” 💪

 

عندما تكون العضلات المُحيطة بالمفاصل الرئيسية (مثل عضلات الفخذ حول مفصل الركبة) قوية، فإنها تمتص جزءاً كبيراً من الضغط الناتج عن الحركة والوزن. هذا يعني أن الضغط المُباشر على الغضروف يقل بشكل كبير، مما يُساعد على تثبيت المفصل ومنع الحركات غير الطبيعية التي تُسبب الألم.

 

2. المفتاح هو الاعتدال والاستمرارية

 

يُشدد الباحثون على أن الهدف ليس التمارين الشاقة التي تُؤذي المفاصل، بل النشاط المُعتدل والمُنتظم الذي يُحافظ على الإيقاع. يمكن تحقيق الساعتين الأسبوعيتين عبر 20-30 دقيقة من المشي السريع أو السباحة يومياً، مما يُعزز من قدرة الجسم على إنتاج مُركبات مُضادة للالتهاب تُقلل الألم المُزمن.