بين النحافة وزيادة الوزن: دراسة دنماركية تُعيد تعريف المخاطر الصحية
لطالما ارتبطت زيادة الوزن بجميع أنواع المخاطر الصحية، بينما تم الترويج للنحافة كرمز للصحة والعافية. ولكن، في سابقة علمية تُثير الكثير من الجدل، حذرت دراسة دنماركية واسعة النطاق من أن النحافة المفرطة قد تُشكل خطرًا أكبر على الحياة من زيادة الوزن المعتدلة. تُعيد هذه الدراسة، التي تابعت مئات الآلاف من الأشخاص، تعريف نظرتنا إلى مفهوم الوزن الصحي.
1. منهجية الدراسة ونتائجها
تابعت الدراسة الدنماركية مجموعة كبيرة من الأفراد، وقامت بتصنيفهم بناءً على مُؤشر كتلة الجسم (BMI)، وهو مُؤشر يُحسب بناءً على الوزن والطول. ووجدت الدراسة أن الأفراد الذين يقعون في فئة النحافة المفرطة (BMI أقل من 18.5) لديهم مُعدلات وفاة أعلى مُقارنةً بأولئك الذين يقعون في فئة زيادة الوزن المعتدلة (BMI بين 25 و 29.9).
2. أسباب الخطر المُتزايد
تُشير النتائج إلى أن الخطر لا يكمن فقط في زيادة الوزن، بل في سوء التغذية ونمط الحياة غير الصحي بشكل عام.
- مخاطر النحافة المفرطة: غالبًا ما ترتبط النحافة المفرطة بضعف الجهاز المناعي، ونقص في الفيتامينات والمعادن الأساسية، وفقدان في الكتلة العضلية وكثافة العظام (هشاشة العظام). كما أن النحافة الشديدة قد تكون في حد ذاتها عرضًا لأمراض مُزمنة أو اضطرابات هضمية لم يتم تشخيصها.
- مخاطر زيادة الوزن المعتدلة: تُؤكد الدراسة أن زيادة الوزن المعتدلة لا تخلو من المخاطر، ولكنها تُشير إلى أن هذه المخاطر يُمكن السيطرة عليها في كثير من الأحيان من خلال النشاط البدني المُنتظم والنظام الغذائي المُتوازن. فالشخص الذي يُعاني من زيادة وزن معتدلة ولكنه يمارس الرياضة بانتظام ويأكل بشكل صحي قد يكون أكثر صحة من شخص نحيف لا يهتم بتغذيته أو نشاطه.
خاتمة
تُقدم هذه الدراسة رسالة هامة: إن تقييم الصحة لا ينبغي أن يعتمد فقط على رقم على الميزان. يجب أن يكون التركيز على تحقيق وزن صحي ضمن النطاق الطبيعي، مع الاهتمام بنمط الحياة ككل، الذي يشمل التغذية السليمة والنشاط البدني الكافي.














