دراسة تكشف: شبكية العين قد تكون نافذة مبكرة لأمراض القلب والسكتات الدماغية

الصحة والجمال

استمع الي المقالة
0:00

دراسة تكشف: شبكية العين قد تكون نافذة مبكرة لأمراض القلب والسكتات الدماغية

تشير دراسة طبية حديثة إلى أن شبكية العين قد تصبح أداة تشخيصية مبكرة لأمراض القلب والسكتة الدماغية، بعدما تبيّن أن التغيرات الدقيقة التي تظهر فيها يمكن أن تعكس صحة الأوعية الدموية في الجسم بشكل عام. ويرى الباحثون أن العين ليست مجرد عضو بصري، بل مرآة حقيقية لحالة الدورة الدموية، نظرًا لاحتوائها على شبكة معقدة من الأوعية التي تتأثر بنفس العوامل التي تصيب القلب والدماغ.

وتوضح الدراسة أن تصوير الشبكية يمكن أن يكشف عن مشكلات مثل تضيق الأوعية أو ضعف تدفق الدم أو وجود نزيف دقيق، وهي مؤشرات قد لا تظهر في الفحوص التقليدية إلا في مراحل متقدمة. كما أن التغيرات في سمك طبقات الشبكية قد ترتبط مباشرة بزيادة احتمالية الإصابة بالسكتة الدماغية، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو السكري.

ويشير العلماء إلى أن شبكية العين تتأثر سريعًا بأي خلل في الأوعية الدموية، مما يجعلها وسيلة فعالة للتنبؤ المبكر قبل ظهور الأعراض. فالتغيرات البسيطة مثل أنماط تضيق الأوعية أو ظهور بقع دقيقة داخل الشبكية قد يكون لها دلالة قوية على مشكلات قلبية مستقبلية.

كما تؤكد الدراسة أن استخدام الذكاء الاصطناعي في تحليل صور الشبكية أصبح قادرًا على تحديد مخاطر الإصابة بأمراض القلب بدقة عالية، إذ يمكن للبرامج المتقدمة اكتشاف أنماط لا تراها العين البشرية بسهولة، ما يجعل فحص العين وسيلة تشخيصية ثورية غير غازية.

ويرى الأطباء أن إدراج فحص الشبكية ضمن الفحوص الدورية قد يساعد في تقليل الوفيات الناتجة عن أمراض القلب والسكتات من خلال التدخل المبكر. وينصح الباحثون مرضى السكري، الضغط، ومن لديهم تاريخ عائلي بأمراض القلب بإجراء فحوص للعين بانتظام، حتى وإن لم يعانوا مشكلات بصرية.