جائحة مُتجددة: خريطة الأمراض المُعدية التي تستغل صراعات الحروب لتهدد العالم (تحذير الخبراء)
حذرت أستاذة مُتخصصة في الأمراض المعدية من أن الصراعات المُسلحة والحروب ليست مُجرد كوارث إنسانية، بل هي محركات رئيسية لإعادة إحياء أمراض كنا نعتقد أننا قضينا عليها. تتلخص الخطورة في أن الحروب تُدمر البنية التحتية الأساسية للصحة العامة، مما يُنشئ بيئة مثالية لنمو الأوبئة، ليس فقط داخل مناطق الصراع، بل تُشكل خطراً مُتزايداً على الأمن الصحي العالمي.
1. 3 آليات رئيسية لإعادة ظهور الأمراض
يُشير تحذير الخبراء إلى أن عودة الأمراض لا تحدث صُدفة، بل هي نتيجة حتمية لثلاثة عوامل مُتلازمة:
- انهيار برامج التطعيم والمناعة الجماعية: تُؤدي الحروب إلى توقف حملات التطعيم الروتينية لسنوات. هذا يخلق “فجوة مناعية” واسعة بين الأطفال والشباب، مما يُتيح لأمراض شديدة العدوى مثل الحصبة (Measles) وشلل الأطفال (Polio) إيجاد أعداد كبيرة من المضيفين غير المُحصنين، لتعود وتتفشى في موجات سريعة.
- تدمير البنية التحتية للمياه والصرف الصحي: القصف والتدمير يُعطل محطات تنقية المياه ويُخلط مياه الشرب بمياه الصرف الصحي. هذا الانهيار هو السبب المُباشر والأساسي لعودة تفشي الكوليرا (Cholera)، وهو مرض ينتشر بسرعة البرق في البيئات المُلَّوثة.
- فشل المراقبة الوبائية: في أوقات النزاع، يتوقف نظام الكشف المُبكر عن الحالات وعزلها وتتبع المخالطين. هذا يعني أن المرض ينتشر بصمت قبل أن يُلاحظه أحد، مما يُتيح لأمراض مثل حمى الضنك (Dengue) والملاريا (Malaria) التفشي دون رادع بسبب فشل مكافحة النواقل.
2. أمراض تعود إلى الواجهة
تُعد الأمراض التالية من أبرز الأمراض التي تشهد عودة قوية في مناطق النزاع:
خاتمة
إن مكافحة الأوبئة في مناطق النطراب والصراع يجب أن تبدأ بإعادة بناء البنية التحتية الصحية وتأمين مياه الشرب النظيفة وتوفير اللقاحات. ففي عالم مُترابط، لا يُمكن اعتبار أي تفشٍ مرضٍ في منطقة نائية مُشكلة محلية.














