“جسد شاب وعقل شيخ”.. مأساة وفاة أصغر مريض خرف في بريطانيا تهز الأوساط الطبية
رحل ريس جينينجز في يناير 2026 بعد صراع مرير مع نوع نادر جداً من الخرف الوراثي، تاركاً وراءه قصة ستظل محفورة في ذاكرة الطب. بدأت معاناة ريس في سنوات مراهقته المتأخرة، حيث لاحظت عائلته تغيرات طفيفة في سلوكه، مثل النسيان المتكرر وصعوبة التركيز في مهام بسيطة. في عام 2026، يشير الأطباء إلى أن مأساة ريس تكمن في أن دماغه، عند الفحص بالأشعة المقطعية، كان يظهر تآكلاً وانكماشاً لا يُرى عادةً إلا لدى المسنين في عمر السبعين أو الثمانين، مما جعل قدراته الإدراكية تتلاشى وهو في ريعان شبابه.
الخرف الجبهي الصدغي (FTD) التشخيص الذي حصل عليه ريس كان “الخرف الجبهي الصدغي“، وهو نوع يهاجم الفصوص الأمامية للدماغ المسؤولة عن الشخصية، السلوك، واللغة. في قصته التي نُشرت عام 2026، روت والدته كيف تحول ابنها الحيوي إلى شخص غريب لا يستطيع تذكر أسماء المقربين منه، وفقد القدرة على الكلام والمشي تدريجياً. الأطباء في بريطانيا أكدوا أن حالة ريس كانت استثنائية من حيث السرعة والحدة، حيث سلب المرض منه “زمن الشباب” وحوله إلى سجين داخل جسد لا يستجيب لعقله المتلاشي.
تحدي التشخيص في سن العشرين تؤكد دراسات عام 2026 أن التحدي الأكبر الذي واجهه ريس وعائلته كان “الإنكار الطبي” في البداية؛ فمعظم الأطباء لا يتوقعون إصابة شاب في العشرين بالخرف، وغالباً ما تُشخص الحالات بشكل خاطئ على أنها اضطرابات نفسية أو اكتئاب أو حتى تعاطي مخدرات. وفاة ريس في مطلع هذا العام أصبحت بمثابة “جرس إنذار” للمنظومات الصحية العالمية، بضرورة أخذ التغيرات المعرفية لدى الشباب بمحمل الجد، خاصة عندما يكون هناك تاريخ عائلي أو طفرات جينية نادرة.














