توم كروز يواجه واحدة من أكبر أزماته فى شباك التذاكر بسبب Digger
يواجه النجم الأمريكي توم كروز أزمة تجارية جديدة بعد الأداء الضعيف لفيلمه Digger في شباك التذاكر، وسط تقديرات تشير إلى احتمالية تكبد شركة «Warner Bros.» خسائر مالية كبيرة، رغم الآمال التي عُلقت على العمل باعتباره فرصة للنجم لتقديم تجربة سينمائية مختلفة بعيدًا عن أدوار الحركة التي اشتهر بها على مدار مسيرته الفنية.
إيرادات Digger أقل من التوقعات
ووفقًا لتقارير صحفية أمريكية، لم يتمكن فيلم Digger من تحقيق الإيرادات المنتظرة منذ طرحه في دور العرض مطلع أكتوبر الجاري، إذ سجل نحو 20 مليون دولار عالميًا خلال عطلة نهاية الأسبوع الافتتاحية، قبل أن تتراجع مبيعات التذاكر في أسبوعه الثاني.
وبحسب بيانات نُشرت في منتصف أكتوبر، بلغت الإيرادات العالمية للفيلم نحو 35.3 مليون دولار، وهو مستوى يقل كثيرًا عن التكاليف الإجمالية للإنتاج والترويج، ما يثير مخاوف بشأن حجم الخسائر المحتملة للعمل.
وتشير التقديرات إلى أن ميزانية إنتاج الفيلم تجاوزت 150 مليون دولار، بينما بلغت تكاليف الحملة الدعائية نحو 100 مليون دولار، لتصل النفقات الإجمالية إلى أكثر من 250 مليون دولار، وسط تقديرات صحفية ترجح خسائر لا تقل عن 150 مليون دولار، فيما أشارت تقارير أخرى إلى احتمالية ارتفاعها.
قصة فيلم Digger وأبطاله
يقدم توم كروز في الفيلم شخصية رجل النفط الثري «ديجر روكويل»، الذي تقود أفعاله إلى كارثة بيئية، ضمن أحداث تجمع بين السخرية والدراما، في تجربة تبتعد عن الأدوار التي اعتاد الجمهور مشاهدة النجم فيها.
ويتولى إخراج العمل أليخاندرو جونزاليس إيناريتو، صاحب أفلام بارزة من بينها «Birdman» و«The Revenant»، ويشارك في البطولة ريز أحمد وساندرا هولر وجيسي بليمونز.
ويمثل الفيلم محاولة لتقديم كروز في قالب فني مختلف، بعيدًا عن الشخصيات المرتبطة بالمطاردات والمغامرات والمشاهد الحركية، التي ساهمت في ترسيخ مكانته بين أبرز نجوم السينما العالمية.
استقبال نقدي متباين يفاقم أزمة الفيلم
لم تتوقف التحديات التي واجهت Digger عند ضعف الإيرادات، بل امتدت إلى ردود الفعل النقدية، إذ سجل الفيلم نحو 53% على موقع «Rotten Tomatoes»، وفقًا للتقارير.
ويرى مراقبون أن طبيعة الفيلم غير التقليدية ربما أسهمت في صعوبة تسويقه للجمهور، خاصة أن اسم توم كروز ارتبط لسنوات طويلة بأفلام الحركة ذات الإنتاج الضخم، ما جعل انتقاله إلى تجربة مختلفة يمثل تحديًا على المستويين التجاري والجماهيري.
ويطرح هذا الأداء تساؤلات حول مدى قدرة الأعمال التي تعتمد على أفكار أصلية وميزانيات إنتاج مرتفعة على تحقيق النجاح، خصوصًا عندما تبتعد عن الأنماط السينمائية التي اعتاد الجمهور ارتباطها بنجومها المفضلين.
هل تؤثر خسائر Digger على مكانة توم كروز في هوليوود؟
يأتي تعثر الفيلم بعد سنوات من النجاحات التي حققها توم كروز في شباك التذاكر، وفي مقدمتها «Top Gun: Maverick» وأجزاء سلسلة «Mission: Impossible»، التي عززت مكانته بوصفه أحد أبرز نجوم السينما التجارية.
ومع ذلك، لا يعني إخفاق فيلم واحد بالضرورة تراجع مكانة كروز في هوليوود، بقدر ما يسلط الضوء على المخاطر المالية المرتبطة بالإنتاجات الضخمة، خاصة عندما لا تتمكن من استقطاب الجمهور أو تحقيق استقبال نقدي إيجابي.
وتبقى تجربة Digger مؤشرًا على أن شهرة النجوم ونجاحاتهم السابقة لا يضمنان وحدهما تحقيق إيرادات مرتفعة، وأن تقديم أدوار مختلفة قد يتطلب استراتيجية تسويقية قادرة على تعريف الجمهور بطبيعة العمل، إلى جانب امتلاك الفيلم مقومات الجذب الجماهيري.














