تعديل قانون الإيجار القديم وإلغاء الطرد بعد 7 سنوات
يتصدر قانون الإيجار القديم اهتمامات قطاع واسع من المواطنين في القاهرة ومختلف المحافظات، لا سيما عقب التعديلات الأخيرة التي أُدخلت عليه وأثارت جدلًا واسعًا في الشارع المصري.
تحرك برلماني لتعديل قانون الإيجار القديم
وفي هذا السياق، أعلن النائب عاطف المغاوري، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، عزمه التقدم بمشروع تعديل متكامل على القانون رقم 164 لسنة 2025 المنظم لعلاقة الإيجار القديم.
وأكد المغاوري أن الصيغة الحالية للقانون تتضمن شبهات عدم دستورية، إلى جانب انحياز واضح لصالح الملاك، الأمر الذي قد يهدد الاستقرار الاجتماعي ويتعارض مع مبادئ العدالة الاجتماعية التي نص عليها الدستور.
تجاهل أحكام المحكمة الدستورية
وأوضح رئيس برلمانية التجمع أن المادة الثانية من القانون تجاهلت أحكام المحكمة الدستورية العليا الصادرة عام 2002، والتي قضت بقصر امتداد عقد الإيجار على جيل واحد فقط ولمرة واحدة.
كما انتقد تجاهل الحكم الصادر عن المحكمة الدستورية في نوفمبر 2024 بشأن ثبات القيمة الإيجارية، مشيرًا إلى أن الزيادات المقررة حاليًا مبالغ فيها وتعتمد على تقسيمات جغرافية غير منصفة.
معايير غير عادلة لتقييم الوحدات
وأشار المغاوري إلى أن القانون الحالي يعتمد في تقييم الوحدات السكنية على مستوى الخدمات الحديثة بالمنطقة فقط، دون الالتفات إلى عدة اعتبارات جوهرية، من بينها تاريخ تحرير عقد الإيجار الأصلي، والحالة الإنشائية المتدهورة لبعض العقارات، فضلاً عن الأعباء المالية التي تحملها المستأجرون قديمًا مثل دفع الخلو والمقدمات والتأمينات.
تجاهل الفروق الفردية وتهديد حق التقاضي
وشدد النائب على أن اللجان الإدارية المختصة بتقييم الوحدات لا تراعي الفروق الفردية بين المستأجرين، محذرًا من التوسع في منح صلاحيات لقاضي الأمور الوقتية، بما قد يخل بالضمانات الدستورية لحق التقاضي.
ملامح مشروع تعديل قانون الإيجار القديم
وكشف المغاوري عن أبرز ملامح مشروع التعديل المزمع تقديمه، والتي تضمنت:
إلغاء المادة الثانية والالتزام الكامل بحكم المحكمة الدستورية الصادر عام 2002 بشأن الامتداد القانوني.
إعادة تنظيم القيمة الإيجارية بحيث تكون الزيادة عادلة ومقسمة إلى شرائح، تنفيذًا لحكم 2024 دون مغالاة.
الاعتراف بالحقوق المالية التاريخية للمستأجرين، من خلال خصم المبالغ التي سبق سدادها كخلوات أو مقدمات من القيمة الإيجارية الجديدة.
ربط تحديد الأجرة بعمر المبنى وتاريخ العقد والحالة الفعلية للعقار.
كفالة حق التقاضي عبر الحفاظ على درجات التقاضي الطبيعية وإلغاء أي استثناءات تمس حقوق الدفاع.
تحذير من تداعيات اجتماعية
واختتم المغاوري تصريحاته بالتحذير من أن استمرار العمل بالقانون بصيغته الحالية قد يؤدي إلى صراعات اجتماعية خطيرة بين الملاك والمستأجرين.
وأكد أن مشروع تعديل قانون الإيجار القديم سيكون على رأس أولويات الهيئة البرلمانية لحزب التجمع مع انطلاق الفصل التشريعي الجديد، في محاولة لإعادة التوازن وتحقيق العدالة لكافة أطراف العلاقة الإيجارية.














