تالق مصطفي شوبير يوهل النادي الاهلي للدور القادم من دوري ابطال افريقيا

رياضة

استمع الي المقالة
0:00

مصطفى شوبير “صمام الأمان”: قفاز ذهبي يقود الأهلي لربع نهائي أفريقيا 2026

في ليلة جزائرية صعبة بمدينة تيزي وزو، وعلى أرضية ملعب “حسين آيت أحمد”، أكد تالق مصطفي شوبير حارس مرمى النادي الأهلي الشاب، أنه لم يعد مجرد “بديل جاهز”، بل بات ركيزة أساسية وقائداً حقيقياً لمنظومة الدفاع الحمراء. فخلال مواجهة شبيبة القبائل في الجولة الخامسة من دور المجموعات لدوري أبطال أفريقيا، لعب شوبير دور البطولة المطلقة، مهدياً فريقه بطاقة التأهل الرسمية إلى الدور ربع النهائي.

حارس بدرجة “منقذ”

لم يكن التعادل السلبي الذي عاد به الأهلي من الجزائر نتيجة سهلة المنال، بل جاء نتاج صمود دفاعي وتألق استثنائي لمصطفى شوبير. الحارس الذي واجه ضغوطاً جماهيرية وفنية كبيرة منذ غياب الحارس الأساسي، أظهر هدوءاً يحاكي كبار الحراس العالميين. طوال الـ 90 دقيقة، نجح شوبير في التصدي لـ 6 تسديدات خطيرة، من بينها ثلاث كرات من داخل منطقة الجزاء كانت كفيلة بتغيير مسار المباراة والمجموعة بالكامل.

ملامح التألق الفني

برز تالق مصطفي شوبير بشكل لافت في الشوط الثاني، حين اندفع لاعبو الشبيبة بكل ثقلهم الهجومي. كانت لقطة تصديه لرأسية “مصطفى بوت” هي المنعطف الأهم، حيث أظهر رد فعل سريعاً وحساً توقعياً عالياً. ولم يقتصر دوره على التصديات فقط، بل تميز في:

  • الخروج الموفق في الكرات العرضية: مما أزاح الضغط عن قلبي الدفاع ياسر إبراهيم وياسين مرعي.

  • بناء اللعب: بلغت دقة تمريراته حوالي 79%، وهو رقم مرتفع لحارس مرمى تحت الضغط.

  • القيادة والتوجيه: كان صوته مسموعاً طوال اللقاء، منظماً لخطوطه الدفاعية بصرامة.

الأهلي إلى ربع النهائي.. الصدارة تقترب

بهذا التأهل، رفع الأهلي رصيده إلى 9 نقاط متصدراً المجموعة الثانية. وبالرغم من الإصابات التي ضربت الفريق مؤخراً (مثل إصابة تريزيجيه)، إلا أن وجود حارس بحجم شوبير أعاد الطمأنينة للجماهير. فالتأهل قبل الجولة الأخيرة أمام الجيش الملكي المغربي يمنح المدرب أرني سلوت فرصة لالتقاط الأنفاس وتدوير اللاعبين.

كلمة السر: “الثقة”. مصطفى شوبير لم يكتفِ بحماية الشباك، بل منح زملاءه الثقة للتقدم، وحصل بجداره على أعلى تقييم في المباراة (8.1)، ليثبت أن “ابن الوز عوام” وأنه الوريث الشرعي لحراسة عرين القارة السمراء.

ختاماً، فإن النسخة الحالية من دوري الأبطال تبشر بمنافسة شرسة، لكن مع وجود “سد عالي” جديد مثل مصطفى شوبير، يبدو أن طريق الأهلي نحو النجمة الثالثة عشرة بات يمتلك حارساً أميناً.