تأجيل إطلاق PlayStation 6 .. اعرف السبب
أفادت تقارير حديثة من متابعين في صناعة الألعاب، إلى جانب تصريحات لمسؤولي سوني، أن جهاز PlayStation 6 قد لا يتم إطلاقه وفق الجدول الزمني المتوقع سابقًا، بسبب ارتفاع تكاليف المكونات وضغوط سلاسل الإمداد العالمية.
سبب تأجيل إطلاق PlayStation 6
يتجاوز سبب التأخير عالم الألعاب وحده، إذ تلعب تقنيات الذكاء الاصطناعي دورًا رئيسيًا في إعادة تشكيل طريقة تصنيع وتسعير وتوزيع المكونات التقنية الأساسية. ومع استحواذ شركات الذكاء الاصطناعي على كميات كبيرة من إمدادات الذاكرة، تواجه شركات الإلكترونيات الاستهلاكية، ومن بينها سوني، صعوبة متزايدة في تأمين هذه المكونات دون دفع تكاليف مرتفعة.
التحديات المتعلقة بالذاكرة وأسعارها
في العام الماضي، كانت هناك توقعات بإطلاق PS6 في نوفمبر 2027، متماشية مع دورة الإصدارات المعتادة لشركة سوني، لكن ارتفاع أسعار الذاكرة العشوائية (RAM) وضع هذا السيناريو محل شك.
تعتمد أجهزة الألعاب الحديثة على الذاكرة عالية السرعة لضمان أداء سلس ورسوميات متقدمة وأوقات تحميل قصيرة، ومع ضغوط الإنتاج العالمية، أصبحت هذه المكونات نادرة ومكلفة. وليس سوني وحدها المتأثرة، إذ رفعت شركات الهواتف الذكية والحواسيب المحمولة بالفعل أسعار أجهزتها لمواجهة ارتفاع التكاليف، وسط غياب أي مؤشرات على تحسن قريب.
ويواصل الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي السيطرة على سلاسل التوريد، ما يضع الأجهزة الاستهلاكية التقليدية في منافسة شديدة على الموارد المحدودة. في ظل هذه الظروف، قد تضطر سوني لاتخاذ خيارين صعبين: إما رفع سعر الجهاز، مما قد يؤثر على المبيعات المبكرة، أو تحمل التكاليف داخليًا، وهو ما سيضغط على هوامش الربح. بالتالي، يبدو تأجيل الإطلاق حلاً عمليًا، رغم أنه غير مرغوب لدى اللاعبين.
ما الذي تحضره سوني وAMD للمستقبل؟
على الرغم من ضبابية موعد الإطلاق، بدأت سوني بالكشف تدريجيًا عن ملامح الجيل القادم من PlayStation. أكد مارك سيرني، كبير مهندسي PS5 وPS5 Pro، أن الجهاز القادم لا يزال “على بعد سنوات”، وأن العديد من التقنيات المطروحة لا تزال في مرحلة المحاكاة وليست جاهزة بعد.
يركز التعاون بين سوني وAMD على تحقيق قفزة كبيرة في قدرات الرسوميات، مع الاعتماد على عناصر متقدمة من معمارية RDNA، لتسهيل التعامل مع المؤثرات البصرية المعقدة. من أبرز التطورات Radiance Cores، وهي وحدات معالجة متخصصة لتقنيات تتبع الأشعة والمسارات، ما يحسن الأداء ويخفف العبء عن وحدة الرسوميات الرئيسية. وأشار جاك هوينه من AMD إلى أن هذه التقنية لن تقتصر على أجهزة سوني، بل ستظهر أيضًا في بطاقات الرسوميات المكتبية المستقبلية.
كيف يؤثر هذا على موعد الإطلاق؟
إلى جانب تحسين قوة الرسوميات، تسعى سوني لتعزيز الكفاءة عبر تقنيات مدعومة بالذكاء الاصطناعي، مثل FSR Redstone وNeural Radiance Caching، بالإضافة إلى الانتقال من تقنية Delta Colour Compression في PS5 إلى Universal Compression، بهدف تحسين معدلات الإطارات والجودة البصرية وتقليل استهلاك الطاقة، وهو عامل مهم لأي أجهزة محمولة مستقبلية.
بالنظر إلى كل هذه العوامل، يبدو أن PS6 ليس قريب الإطلاق، وأن احتمال تأجيله إلى عام 2028 أصبح أكثر واقعية مقارنة بالموعد المتوقع سابقًا في 2027. بالنسبة للاعبين، قد يعني هذا انتظارًا أطول، لكن سوني تراهن على أن يكون PS6 قفزة نوعية حقيقية عند وصوله.














