بعد زيارة الرئيس الفرنسي.. جولة سياحية في خان الخليلي وحي الجمالية

سياحة

استمع الي المقالة
0:00

بعد زيارة الرئيس الفرنسي.. جولة سياحية في خان الخليلي وحي الجمالية.

إذا كنت من محبي السياحة التي تجمع بين عبق التاريخ وسحر الحاضر، فزيارة شارع خان الخليلي وحي الجمالية في القاهرة ستكون تجربة لا تُنسى. هذا المكان العريق لا يُعد مجرد سوق تقليدي، بل هو نافذة مفتوحة على تاريخ مصر وثقافتها وروحها الشعبية.

خان الخليلي هو واحد من أقدم الأسواق في الشرق الأوسط، ويعود تاريخه إلى القرن الرابع عشر الميلادي في عهد المماليك. أنشأه الأمير “جهاركس الخليلي” على أطلال مقابر الفاطميين، ومن هنا جاء اسمه. يتميز الشارع بطرقه الضيقة المرصوفة بالحجر، ومبانيه التي تروي حكايات القرون الماضية، ومحلاته التي تعرض مشغولات يدوية مصرية من نحاس، فضة، جلد، وعطور شرقية أصيلة.

أما حي الجمالية، فهو القلب النابض للقاهرة الفاطمية، ويضم مجموعة من أروع المساجد والمدارس والمآذن الإسلامية. من أبرز معالمه مسجد الأزهر، ومسجد الحاكم بأمر الله، وشارع المعز الذي يُعد متحفًا مفتوحًا للعمارة الإسلامية.

يأتي السائحون من كل أنحاء العالم إلى خان الخليلي لشراء الهدايا التذكارية، تذوق الشاي المصري في مقهى الفيشاوي الشهير، أو الاستمتاع بعروض التنورة والموسيقى التقليدية. لكن الأهم من ذلك، أنهم يأتون ليشعروا بروح مصر الحقيقية التي لا تُنسى.

تجربة سائح في خان الخليلي: رحلة لا تُنسى في قلب القاهرة

زار “توماس لوكوز”، سائح من نيويورك، سوق خان الخليلي خلال شهر رمضان، ووصف تجربته بأنها “وليمة حسية حقيقية” و”أحد أبرز محطات رحلته”. أشار إلى أن السوق ينبض بالحياة، خاصة في المساء، حيث تملأ الأزقة الضيقة روائح التوابل، وتُعرض الحرف اليدوية والمجوهرات، وتُسمع أصوات الباعة والموسيقى التقليدية. كما أثنى على كرم الضيافة الذي لمسه من السكان المحليين، مما جعله يشعر وكأنه في منزله رغم بعد المسافة.

في الختام، خان الخليلى والجمالية ليسا مجرد أماكن، بل هما رحلة في الزمن، تختلط فيها روائح التوابل بصوت الأذان، وتذوب فيها جدران التاريخ في دفء الناس وابتساماتهم.