اليونان تواجه أسوأ موجة حر في 2026.. وتحذيرات من حرائق واسعة
تشهد اليونان واحدة من أصعب موجات الحر خلال عام 2026، مع ارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة دفع السلطات إلى رفع حالة التأهب القصوى، وسط مخاوف متزايدة من اندلاع حرائق غابات واسعة قد تهدد المناطق السكنية والسياحية.
وأعلنت السلطات اليونانية نشر مئات من رجال الإطفاء والطائرات المخصصة لإخماد الحرائق في عدد من المناطق الأكثر عرضة للخطر، خاصة مع توقع استمرار الأجواء الحارة والرياح القوية التي تساهم في سرعة انتشار النيران.
وتجاوزت درجات الحرارة في العديد من المدن مستويات مرتفعة للغاية، الأمر الذي دفع الجهات المختصة إلى إصدار تحذيرات للسكان، مطالبة بتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، والإكثار من شرب المياه، مع توخي الحذر الشديد في المناطق القريبة من الغابات.
كما شهدت بعض المناطق اندلاع حرائق بالفعل، ما استدعى عمليات إخلاء احترازية للسكان وإغلاق عدد من الطرق، بينما واصلت فرق الدفاع المدني جهودها لمنع امتداد ألسنة اللهب إلى المناطق المأهولة. وفي مدينة سالونيك، حذرت السلطات السكان من الدخان الكثيف الناتج عن الحرائق، مطالبة بإغلاق النوافذ والبقاء داخل المنازل عند الضرورة.
ويرى خبراء المناخ أن موجات الحر المتكررة في جنوب أوروبا أصبحت أكثر شدة خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يزيد من احتمالات اندلاع حرائق الغابات واتساع نطاقها، خاصة مع استمرار الجفاف وارتفاع درجات الحرارة لفترات طويلة.
وتبذل السلطات اليونانية جهودًا كبيرة لحماية السكان والزوار، حيث تم تعزيز فرق الطوارئ وتكثيف المراقبة الجوية للغابات، إلى جانب التنسيق مع دول أوروبية لتقديم الدعم إذا تطلبت الظروف ذلك. كما دعت المواطنين والسائحين إلى الالتزام بتعليمات السلامة والإبلاغ الفوري عن أي مؤشرات لاندلاع حرائق.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه عدة دول أوروبية ظروفًا مناخية قاسية، مع استمرار موجة الحر التي أثرت على فرنسا وإسبانيا والبرتغال أيضًا، ما جعل صيف 2026 من أكثر المواسم صعوبة بسبب ارتفاع درجات الحرارة وزيادة مخاطر الحرائق في أنحاء واسعة من القارة الأوروبية.














