ما وراء الاسم الشائع: الصدفية البثرية بين أصابع اليدين.. الأسباب وطرق العلاج
يُعد “مرض الحلاق” اسمًا قديمًا لحالة طبية نادرة تُصيب أصابع وراحة اليد، وتُسبب بثورًا مؤلمة. في الواقع، يُشير هذا الاسم الشعبي غالبًا إلى حالة جلدية مزمنة تُعرف بـ “الصدفية البثرية في راحة اليدين وباطن القدمين” (Palmoplantar Pustulosis). على عكس الصدفية التقليدية، لا تُسبب هذه الحالة تقشيرًا كبيرًا للجلد، بل تظهر على شكل بثور مليئة بسائل أصفر، وهي غير مُعدية.
1. فهم الصدفية البثرية
تُعتبر الصدفية البثرية من أمراض المناعة الذاتية، حيث يهاجم الجهاز المناعي خلايا الجلد السليمة، مما يُؤدي إلى نمو سريع ومُفرط للخلايا وظهور البثور. تُعد هذه الحالة مُحيرة للأطباء وذات تأثير سلبي على جودة حياة المريض، بسبب الألم المُصاحب لها وصعوبة القيام بالمهام اليومية.
2. الأعراض والآلية
تظهر الأعراض الرئيسية على شكل بثور صغيرة مملوءة بسائل (بثور معقمة)، تظهر على أصابع اليدين أو باطنها. تُصاحبها غالبًا مناطق حمراء ومُتصلبة من الجلد. تتطور هذه البثور بشكل دوري، ثم تجف وتتقشر، لتظهر دورة جديدة من البثور مرة أخرى. يُشعر المريض بحكة شديدة وألم حارق، مما يُؤثر على قدرته على الإمساك بالأشياء.
3. الأسباب وطرق الوقاية
السبب الدقيق لهذه الحالة غير معروف، ولكن هناك عدة عوامل تُعد مُحفزات مُحتملة:
- العوامل الوراثية: تُوجد صلة وراثية قوية بين الحالات المُصابة.
- التوتر والضغط النفسي: تُعد من أهم العوامل التي تُؤدي إلى تفاقم الأعراض.
- المهن: ارتباط المرض بمهنة الحلاقة قد يعود إلى استخدام المواد الكيميائية القاسية التي تُهيج الجلد.
- العلاج: لا يُمكن الوقاية من المرض بشكل كامل، ولكن يُمكن السيطرة عليه من خلال:
- تجنب المُهيجات الكيميائية.
- استخدام مرطبات طبية مُكثفة.
- العلاج الموضعي بالكريمات الستيرويدية.
- العلاج بالأشعة فوق البنفسجية أو الأدوية الجهازية تحت إشراف الطبيب.
خاتمة
رغم أن “مرض الحلاق” قد يبدو غامضًا، فإن فهم طبيعته كمرض مزمن يُعد الخطوة الأولى نحو التعايش معه وإدارة أعراضه بفعالية. إن التشخيص المُبكر والعلاج المُناسب يُمكن أن يُحسن من جودة حياة المريض بشكل كبير.














