الشاي في الصباح.. بين النشاط والحموضة
يرتبط الشاي في أذهان الكثيرين بلحظة الهدوء والنشاط التي تسبق بداية اليوم، لكن ماذا يحدث فعلاً للجسم عند شرب الشاي أول شيء في الصباح؟
الجواب يحمل جوانب إيجابية وأخرى تحتاج إلى الانتباه.
من الناحية الإيجابية، يحتوي الشاي على مادة الكافيين التي تحفز الجهاز العصبي وتساعد على الاستيقاظ بتركيز وانتباه أعلى. كما يحتوي على مركبات “الفلافونويد” التي تحمي الخلايا من التلف وتُقلل الالتهابات. ولهذا السبب يُعتبر الشاي مشروبًا مفيدًا للقلب وللمخ أيضًا، إذ يساعد على تحسين تدفق الدم وتقليل التوتر النفسي.
لكن في المقابل، شرب الشاي على معدة خالية تمامًا قد يسبب بعض الإزعاج للجهاز الهضمي. فالكافيين والعفص (مركبات التانين) يمكن أن يرفعوا من حموضة المعدة، ما يؤدي إلى حرقة أو شعور بعدم الراحة. كما أن الشاي الأسود القوي قد يُضعف امتصاص الحديد والكالسيوم من وجبة الإفطار اللاحقة إذا لم يُترك فاصل زمني كافٍ بينهما.
يُفضل لمن يعشقون الشاي صباحًا أن يختاروا الأنواع الخفيفة مثل الشاي الأخضر أو شاي الأعشاب، وأن يتناولوه بعد كوب ماء أو بعد وجبة خفيفة.
بهذا الشكل، يستفيد الجسم من مضادات الأكسدة الموجودة في الشاي دون التعرض لأي آثار جانبية مزعجة.
في النهاية، فنجان الشاي في بداية اليوم يمكن أن يكون وسيلة رائعة لتحفيز النشاط وتحسين المزاج، ولكن الاعتدال هو المفتاح لتجنب الحموضة واضطرابات المعدة.














