التوحد.. أسباب جينية والتركيز على العوامل الحقيقية
بما أن العلم قد أثبت بطلان فرضية اللقاحات، فإن الأبحاث تركز الآن على فهم الأسباب الحقيقية لمرض التوحد، وهي أسباب معقدة ومتعددة تتعلق بشكل أساسي بالتركيب الجيني والبيئي المبكر، بعيداً عن التدخلات المناعية للقاحات.
1. التوحد: اضطراب نمائي عصبي
التوحد هو اضطراب نمائي عصبي معقد يُعتقد أنه يبدأ في وقت مبكر من نمو الدماغ، غالباً قبل الولادة بفترة طويلة. السبب الأكثر ترجيحاً للتوحد هو مزيج من:
-
العوامل الوراثية والجينية: تشير الدراسات إلى أن التوحد لديه مكون وراثي قوي، حيث تم تحديد العديد من الجينات التي قد تزيد من خطر الإصابة.
-
عوامل خطر بيئية مبكرة: مثل التعرض لعدوى معينة أثناء الحمل، وعمر الوالدين المتقدم، أو المضاعفات أثناء الولادة. هذه العوامل تؤثر على التطور المبكر للجهاز العصبي.
2. المكونات المشكوك فيها في اللقاحات (الثيومرسال)
كانت هناك مخاوف سابقة حول مادة الثيومرسال (Thimerosal)، وهو مركب يحتوي على الزئبق كان يُستخدم كمادة حافظة في بعض اللقاحات. تم سحب هذه المادة من معظم لقاحات الأطفال الروتينية في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين كإجراء احترازي، رغم أن الأبحاث لم تجد أي صلة بينها وبين التوحد. الأهم من ذلك، أن لقاح MMR (الذي كان في صلب الجدل) لم يحتوي أبداً على الثيومرسال.
3. أولوية الصحة العامة
تؤكد منظمة الصحة العالمية والمؤسسات الطبية على أن التوقف عن التطعيم بسبب الخوف غير المبرر من التوحد يعرض الأطفال لأمراض خطيرة يمكن الوقاية منها (مثل الحصبة وشلل الأطفال)، مما يهدد الصحة العامة. العواقب السلبية لـ “حركة رفض اللقاح” (Anti-Vaccine Movement) هي عودة ظهور أمراض كان يعتقد أنها قد اندثرت. يجب على الآباء الثقة في الإجماع العلمي والتركيز على الدعم والتدخل المبكر إذا تم تشخيص طفلهم بالتوحد.














