إمام عاشور يزيّن تشكيلة النخبة في كاس العالم : توهج مصري في افتتاحية كأس العالم 2026
بطولة كاس العالم أثبتت ليلة الحادي عشر من يونيو في سياتل أن الرهان على المواهب المحلية في المحافل العالمية هو الرهان الأضمن دائماً. ففي مواجهة اتسمت بأعلى درجات الإثارة والندية بملعب “لومن فيلد”، انتزع النجم المصري إمام عاشور الإعجاب العالمي بعدما قاد منتخب الفراعنة لتعادل تاريخي ومستحق أمام الشياطين الحمر (المنتخب البلجيكي) بنتيجة 1-1، ليدون اسمه بحروف من ذهب كأحد أفضل لاعبي الجولة الأولى من بطولة كأس العالم 2026.
قذيفة هزت شباك كورتوا وأبهرت العالم
لم يكن دخول إمام عاشور لأجواء المونديال عادياً؛ بل جاء محملاً بالثقة والشخصية القوية التي تفرض نفسها في المواعيد الكبرى. وفي الدقيقة 20 من الشوط الأول، تسلم نجم النادي الأهلي تمريرة ذكية من القائد محمد صلاح، ليُهيئ الكرة لنفسه بلمسة واحدة، ويطلق قذيفة صاروخية بيمناه من خارج منطقة الجزاء، مرت من بين قدمي توماس مونييه واستقرت على يمين الحارس العملاق تيبو كورتوا، معلنةً عن هدف تقدم الفراعنة وفرحة مصرية هزت أركان الملعب.
هذا الهدف لم يمنح مصر التقدم لعدة دقائق فحسب، بل حطم عقدة تاريخية حيث حسّن الفراعنة رقمهم القياسي في دقائق التقدم بالمونديال، وأظهر للعالم مدى الجرأة الفنية التي يتمتع بها لاعب خط الوسط المصري.
لقب “رجل المباراة” واعتراف الفيفا بـ “الأفضل”
بفضل تحركاته الواعية وضغطه المستمر في وسط الملعب برفقة مروان عطية ومهند لاشين، تمكن إمام عاشور من عزل مفاتيح لعب بلجيكا، وعلى رأسهم كيفين دي بروين، في الكثير من فترات اللقاء حتى خروجه في الدقيقة 71 كإجراء تكتيكي لتأمين النتيجة.
وعقب صافرة النهاية، توّج الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) إمام عاشور رسمياً بجائزة أفضل لاعب في المباراة (Player of the Match) بعد أن سدد كرتين خطيرتين على المرمى، وساهم بشكل فعال في حصد نقطة ثمينة بالمجموعة السابعة. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل اختارته كبرى الصحف والمواقع الرياضية العالمية ليزين قائمة تشكيلة “أفضل لاعبي الجولة الأولى” في المونديال، جنباً إلى جنب مع أبرز نجوم المنتخبات الكبرى التي تألقت في افتتاحية البطولة.
جيل يبني للمستقبل طموحاً لا ينتهي
“اللاعبون قدموا عملاً رائعاً، لكننا جميعاً نشعر ببعض الحزن؛ لأننا كنا نريد الفوز بالمباراة وأضعنا عدة فرص”، كانت هذه كلمات إمام عاشور عقب اللقاء، وهي كلمات تعكس عقلية الجيل الحالي الذي لم يعد يكتفي بمجرد التمثيل المشرف.
إن هذا التوهج في كاس العالم لـ “عاشور” يؤكد أن الكرة المصرية ولّادة، وأن رفاق محمد صلاح وعمر مرموش قادرون على الذهاب بعيداً في هذه النسخة العالمية. ومع طي صفحة بلجيكا، تتوجه أنظار الفراعنة بقوة نحو المواجهة القادمة ضد نيوزيلندا في فانكوفر، متبوعةً بلقاء إيران، وعينهم على خطف بطاقة التأهل وتسطير مجد جديد تحت قيادة المدرب حسام حسن.














