أنواع الألياف المفيدة للجسم .. تصنيف ووظائف حيوية

الصحة والجمال

استمع الي المقالة
0:00

أنواع الألياف المفيدة للجسم: تصنيف ووظائف حيوية

تُعد الألياف الغذائية من المكونات الأساسية للنظام الغذائي الصحي، لكنها ليست نوعًا واحدًا متجانسًا. لفهم الفوائد الصحية الكاملة للألياف، من الضروري التعرف على تصنيفاتها الرئيسية، وهي: الألياف القابلة للذوبان في الماء والألياف غير القابلة للذوبان فيه. على الرغم من أن كليهما لا يتم هضمه وامتصاصه في الأمعاء الدقيقة، إلا أن لكل نوع آلية عمل فريدة تؤدي إلى فوائد صحية مختلفة ومكملة لبعضها البعض، مما يجعل استهلاك مزيج منهما أمرًا ضروريًا.


أنواع الألياف المفيدة للجسم:
1. الألياف القابلة للذوبان في الماء (Soluble Fiber)

تتميز الألياف القابلة للذوبان بقدرتها على الامتزاج بالماء وتكوين مادة هلامية لزجة داخل الجهاز الهضمي. هذا التحول الهلامي يمنح هذا النوع من الألياف وظائف صحية بالغة الأهمية:

تنظيم السكر والكوليسترول: تعمل هذه المادة الهلامية على إبطاء سرعة إفراغ المعدة وامتصاص العناصر الغذائية، مما يؤدي إلى تباطؤ في امتصاص الجلوكوز. هذا التأثير يساعد بشكل كبير في منع الارتفاعات الحادة لمستوى السكر في الدم بعد الوجبات، مما يجعلها مفيدة جدًا لمرضى السكري أو للتحكم في مستويات الطاقة. الأهم من ذلك، أنها ترتبط بالكوليسترول في الأمعاء وتساعد على إخراجه من الجسم، مما يساهم في خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) والوقاية من أمراض القلب.

مصادرها: توجد الألياف القابلة للذوبان بكثرة في الشوفان، والشعير، والمكسرات والبذور، والبقوليات (مثل الفول والعدس)، والتفاح، والحمضيات، وبعض الخضروات الجذرية مثل الجزر.


2. الألياف غير القابلة للذوبان في الماء (Insoluble Fiber)

على عكس نظيرتها، لا تذوب الألياف غير القابلة للذوبان في الماء، وبدلاً من ذلك، تمر تقريبًا دون تغيير عبر الجهاز الهضمي. وظيفتها الرئيسية هي “ملء الحجم” وتحسين حركة الأمعاء:

دعم حركة الأمعاء: تعمل هذه الألياف على زيادة كتلة وحجم البراز. وبسبب طبيعتها التي لا تمتص الماء، فإنها تُساعد في تليين البراز وتسهيل مروره بسرعة عبر القولون. هذا الإجراء هو أفضل طريقة طبيعية للوقاية من الإمساك وتخفيف أعراضه، وكذلك تقليل خطر الإصابة بحالات مثل البواسير والتهاب الرتوج.

مصادرها: يمكن العثور عليها بشكل أساسي في النخالة، والحبوب الكاملة (القمح الكامل، الأرز البني)، وقشور الفواكه والخضروات، والمكسرات.


3. الألياف الوظيفية (Functional Fiber)

إلى جانب التقسيم التقليدي، ظهر مصطلح “الألياف الوظيفية” ليشمل الألياف التي يتم استخلاصها أو تصنيعها وإضافتها إلى الأطعمة أو المكملات الغذائية، مثل الإينولين، والفركتان، والسكريات القليلة (Oligosaccharides). الهدف من إضافتها هو تحقيق فوائد صحية محددة.

تُعد الألياف الغذائية في مجملها مصادر أساسية لـ “البريبيوتيك” (Prebiotics)، وهي أغذية غير قابلة للهضم تدعم نمو ونشاط البكتيريا المفيدة في القولون. عندما تقوم هذه البكتيريا بتخمير الألياف، تنتج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة (SCFA) مثل البيوتيرات، وهي ضرورية لصحة بطانة الأمعاء، وتعزيز المناعة، وقد تلعب دورًا في تنظيم الشهية.

لتحقيق أقصى فائدة صحية، يجب التركيز على تناول مزيج من الألياف من مصادر غذائية كاملة. إن الزيادة التدريجية في استهلاك الألياف مع شرب كمية كافية من الماء هو المفتاح لتجنب أي إزعاج هضمي وضمان الاستفادة الكاملة من هذه المغذيات الحيوية.

هل تود أن تعرف الأطعمة الأعلى في محتوى الألياف لكل نوع؟