وداعًا لأدوية الضغط المُتعددة: أمل جديد للمرضى في تقنية “إسكات أعصاب الكلى”
إذا كنت من بين ملايين الأشخاص الذين يتناولون ثلاثة أو أكثر من حبوب ضغط الدم يوميًا ورغم ذلك تبقى قراءاتك مُرتفعة، فأنت تُعاني مما يُعرف بـ “ضغط الدم المُقاوم“. لحسن الحظ، ظهرت تقنية علاجية جديدة تمنح هؤلاء المرضى أملًا كبيرًا في التخلص من هذا العبء الدوائي، وهي تقنية “نزع العصب الكلوي“.
1. لماذا لا تنخفض قراءات الضغط؟
يُعتقد أن السبب يكمن في فرط نشاط الأعصاب المُحيطة بالكلى. هذه الأعصاب تُرسل إشارات مُستمرة تُخبر جسمك برفع ضغط الدم والاحتفاظ بالملح والسوائل، مما يُقاوم تأثير الأدوية التي تتناولها. إنها مثل “دواسة البنزين” التي تبقى مضغوطة باستمرار.
2. ما هي تقنية “إسكات أعصاب الكلى”؟
إنها عملية بسيطة نسبيًا لا تتطلب جراحة كُبرى. يقوم طبيب القلب بما يلي:
- التدخل عبر القسطرة: يتم إدخال أنبوب رفيع (قسطرة) عبر وعاء دموي في الفخذ، ويوجه نحو الشرايين التي تُغذي الكلى.
- تجميد النشاط العصبي: يُستخدم طرف القسطرة لتوصيل طاقة حرارية مُتحكّم بها (مثل طاقة الراديو) أو موجات فوق صوتية إلى جدران الشرايين.
- النتيجة المرجوة: هذه الطاقة تُعطّل الأعصاب المُفرطة النشاط دون إلحاق ضرر بالكلية نفسها. الهدف هو “إسكات” الإشارات العصبية التي ترفع الضغط.
3. فوائدها للمريض:
- خفض الضغط: تُساعد التقنية على خفض ضغط الدم، مما يُقلل من خطر الإصابة بالسكتات الدماغية والنوبات القلبية.
- تقليل الاعتماد على الأدوية: يُمكن أن تُساعد في تقليل عدد الأدوية التي يحتاجها المريض للحفاظ على ضغط دم طبيعي.
- إجراء بسيط: هي عملية طفيفة التوغل، مما يعني وقت تعافٍ أقل مقارنة بالعمليات الجراحية الكُبرى.
خاتمة
تُعد تقنية نزع العصب الكلوي بصيص أمل يُعيد الحياة الطبيعية للمرضى الذين فقدوا الأمل في العلاج الدوائي. إذا كنت تُعاني من ضغط دم مُقاوم، فاستفسر من طبيبك عن إمكانية أن تكون هذه التقنية هي الحل المُنتظر.














