أعراض الحساسية الصدرية .. متى تستدعي التدخل الطبي ؟

الصحة والجمال, لايت نيوز, هام

استمع الي المقالة
0:00

أعراض الحساسية الصدرية .. يُمكن تعريف الحساسية الصدرية، أو الربو، أو حساسية الصدر (بالإنجليزية: Asthma)، على أنّها مرض مزمن يتمثل بحدوث التهاب وتضيّق وانتفاخ في المجاري التنفسية، بالإضافة إلى إنتاج كمياتٍ كبيرةٍ من المُخاط، ممّا يتسبّب بصعوباتٍ في التنفس، وغيرها من الأعراض الأخرى التي يُمكن السيطرة عليها، والحساسية الصدرية من الأمراض التي تستلزم المُتابعة عن قرب مع الطبيب المسؤول لتعديل خطة العلاج المُتبعة إن دعت الحاجة لذلك، فمن المعروف أنّ مرض الحساسية الصدرية يُعتبر من الحالات التي تتغيّر مع الزمن، ولا يُمكن تحقيق التّعافي التام من هذه الحالة، وعلى الرغم من وجود العديد من الحالات المرضية الأخرى التي تُسبّب أعراضًا مشابهةً لأعراض مرض الربو؛ إلّا أنّها تتبع أنماطًا مختلفة، حيث تتميّز أعراض الربو بمجموعة من الخصائص، نذكرها فيما يأتي:

عدم الثبات والاستمرار؛ فتظهر الأعراض وتختفي مرارًا وتكرارًا عبر الزمن، أو حتى خلال اليوم الواحد.

تأثّرها بالعدوى الفيروسية؛ فتبدأ الأعراض بالظهور أو تزداد سوءًا بمجرد التقاط عدوى فيروسية؛ كالزكام (بالإنجليزية: Cold) مثلًا.

تأثّرها بالعديد من العوامل الأخرى؛ مثل؛ التمارين الرياضية، والحساسية، والهواء البارد، وفرط التنفس (بالإنجليزية: Hyperventilation) الذي قد يحدث عند الضحك أو البكاء.

زيادتها سوءًا في الليل أو الصباح.

أعراض الحساسية الصدرية

تختلف أعراض الحساسية الصدرية بين المُصابين، فعلى سبيل المثال؛ قد يظهر عَرَض واحد فقط عند البعض، وقد تظهر مجموعة من الأعراض معًا عند البعض الآخر، بالإضافة إلى إمكانية اختلاف طبيعة الأعراض من وقتٍ لآخر لدى الفرد الواحد، واختلاف شدّتها بين كلّ نوبة ربو وأخرى، وفيما يأتي ذكر لأهمّ هذه الأعراض.

السعال

قد يظهر السعال (بالإنجليزية: Coughing) كعَرَض وحيد للربو غير مصحوب بأعراضٍ أخرى لدى بعض الأشخاص، وينتج عنه أحيانا خروج بلغم (بالإنجليزية: Sputum) ذو لونٍ شفاف وقِوامٍ لزج، وقد يكون السّعال مُستمرًا، أو يزداد سوءًا بصورةٍ أكبر خلال الليل أو ساعات الصباح الباكرة، ممّا يؤثّر في القدرة على النوم، ومن الجدير بالذكر أنّ السّعال يُعتبر من الأعراض التقليدية للحساسية الصدرية، ومن الممكن تقييم مدى السّيطرة على المرض اعتمادًا على شدّته، وقد يضطر الأطباء إلى إجراء بعض التغييرات في خطة العلاج عند مُعاناة المُصاب من السعال أثناء الليل أكثر من مرتين خلال الشهر الواحد.

الصفير عند التنفس

يُعتبر الصفير عند التنفس أو الأزيز (بالإنجليزية: Wheezing) أكثر أعرض نوبة الربو شيوعًا، حيثُ يُصدر من المُصاب عادةً صوت موسيقي يُشبه الهسهسة عند الزفير، إلا أنّه قد يظهر أحيانًا أثناء الشهيق، ويكون الصوت منخفضًا في البداية، ويرتفع تدريجيًا مع الوقت، ومن المهم التوضيح أنّ المُعاناة من الأزيز لا يعني بالضرورة الإصابة بالربو، وعليه فقد يُصاب الشخص بالربو دون المُعاناة من الأزيز.

ضيق النفس

يُعدّ ضيق التنفس (بالإنجليزية: Shortness of breath) من الحالات التي قد تكون نادرة الحدوث أو مُتكررة في بعض الأحيان، وتوصف بشعور المُصاب بعدم القدرة على إيصال كمياتٍ كافيةٍ من الهواء إلى الرئتين، فيلهث الشخص لالتقاط نفسه، ويتنفس بمعدلٍ أسرع من الطبيعي، بالإضافة إلى مواجهة صعوبة في الزفير، ومن الممكن أن تصِل صعوبة التنفس إلى حدٍّ شديد بحيث يتمّ ارتشاف الجلد المحيط بالعنق والصدر إلى الداخل، ومن الجدير ذكره أنّ ضيق التنفس يُعدّ احد مشاكل التنفس التي قد تظهر بشكلٍ مفاجئ أو تدريجي لدى المُصابين بالربو، وقد يظهر قبل تشخيص الربو أيضًا، وقد يُعدّ مؤشرًا على عدم السيطرة على الربو بنحوٍ كافٍ، وفي الحقيقة، يتفاوت وصف ضيق التنفس من شخصٍ لآخر، إذ قد تحول هذه الحالة دون قدرة الشخص على ممارسة أنشطته اليومية كما كان عليه الأمر في السابق؛ بحيث يزداد شعورهم بضيق التنفس مع بذل المجهود، في حين يُعاني آخرون من حالة ضيق التنفس بصورةٍ مُزمنة، ويشعر آخرين بحاجتهم المُلحّة لأخذ نفسٍ جديد قبل الانتهاء من الزفير حتى ومن الجدير ذكره أنّ هذه الحالة قد تتمثل بالحاجة إلى التركيز لتنظيم عملية التنفس لدى البعض، أو مواجهة صعوبة في التحدّث، أو تناول الطعام، أو النوم لدى بعضهم الآخر.

ضيق الصدر

يُعتبر ضيق الصدر (بالإنجليزية: Chest tightness) من أعراض الربو التي قد تظهر إمّا وحدها أو مع أعراضٍ أخرى، وتُعبّر عن شعور المُصاب بعدم تحرّك الهواء في الرئتين ممّا يُسبّب الانزعاج، وبوجود وزن ثقيل يضغط على الصدر بما يُشبه السّحق إلى حدٍّ ما، ويظهر ضيق الصدر بشكلين؛ إمّا على شكل ألم خفيف، أو حادّ كالطعنة في الصدر، وعادةً ما يؤدّي إلى صعوباتٍ في القدرة على أخذ نفس عميق.

أعراض أخرى

نذكر فيما يأتي الأعراض والعلامات الأخرى المترافقة مع الإصابة بحساسية الصدر:

إصابة الجهاز التنفسي بالعدوى بشكلٍ متكرر.

التعب.

الشعور بصعوبة التنفس أثناء ممارسة الرياضة، والشعور بالتعب بسرعة.

مشاكل النوم؛ حيث إنّ السعال وصعوبة التنفس المُصاحبان للربو تؤديان إلى مشاكل النوم؛ كالاستيقاظ المتكرر في الليل.

إنتاج المُخاط بشكلٍ كبير.

التنفس السريع.

أعراض نوبة الحساسية الصدرية

يُعاني الفرد من نوبة الحساسية الصدرية عندما تبدأ الأعراض بالتفاقم وتزداد سوءًا، حيث تتقلص المجاري الهوائية الرئوية نظرًا لانتفاخ جوانبها خلال النوبة، ممّا يعني انخفاض كمية الهواء التي تصِل إلى الرئتين وتخرج منهما، بالإضافة إلى انسداد المجاري التنفسة نتيجةً لتجمّع المُخاط فيها، وقد تُصبح نوبة الربو شديدة جدًا وخطيرة خلال فترةٍ تترواح ما بين 6 ساعات إلى 48 ساعة، بما يستدعي الحصول على العناية الطبية الطارئة، ومن الجدير ذكره أنّ نوبات الربو تزداد سوءًا بشكلٍ تدريجي في العادة، إلّا أنّ ذلك قد يحدث بصورةٍ سريعةٍ لدى بعض المرضى، وسيتمّ بيان أعراض نوبات الربو بشيءٍ من التفصيل فيما يأتي.

أعراض تستدعي التدخل الطبيّ

أعراض تستدعي مراجعة الطبيب هناك بعض الحالات التي تستدعي مراجعة الطبيب، نذكرها فيما يأتي:

الاشتباه بالإصابة بالحساسية الصدرية: يجب مراجعة الطبيب بمجرد الاشتباه بالإصابة بالربو، أو المُعاناة من أعراضها؛ كالسعال المُتكرر أو الأزيز لمدةٍ تتجاوز عدة أيام، أو أيٍّ من الأعراض الأخرى، فمن المعروف أنّ البدء المبكر بخطة العلاج يُساعد على السيطرة على الحالة ومنع تفاقمها مع مرور الوقت، بالإضافة إلى الحدّ من تطوّر مضاعفاتها وتلف الرئة على المدى البعيد.

مراقبة الحساسية الصدرية: يجب العمل مع الطبيب المُختص لمُراقبة الحالة وإبقائها تحت السيطرة بعد التشخيص، مما يُساعد على تحسين حالة المُصاب اليومية وتجنّب تطوّر نوبات الحساسية الصدرية الخطيرة.

متابعة الخطة العلاجية مع الطبيب: فقد ذكرنا أنّ الحساسية الصدرية من الحالات التي تتغير مع الزمن، لذلك فإنّه من المهم مُراجعة الطبيب بانتظام لمُناقشة الأعراض والقيام بأيّ تعديلات لازمة على خطة العلاج وبالتالي إبقاء الحالة تحت السّيطرة.

تدهور الأعراض: يجب مراجعة الطبيب في حال زيادة الأعراض سوءًا وعدم القدرة على السيطرة عليها باستخدام الأدوية، أو حتى في حال زيادة الحاجة لاستخدام أجهزة الاستنشاق سريعة المفعول بصورةٍ أعلى من المُعتاد عليها، ويجب التنبيه إلى ضرورة تجنّب تناول المزيد من أدوية الحساسية الصدرية كوسيلةٍ لحل المشكلة دون استشارة الطبيب؛ فقد يؤدّي الإفراط في استخدامها إلى ظهور أعراضٍ جانبيةٍ وزيادة الحالة سوءًا.

استمرار الأعراض: يجب مراجعة الطبيب في حال المُعاناة من هذه الأعراض بشكلٍ متواصل؛ تحديدًا الزفير، وضيق الصدر، وصعوبة التنفس، والسعال.

أعراض تستدعي التدخل الطبي الفوريّ

يجب الاتصال بالطوارئ أو التوجّه لوحدة الطوارئ فورًا في حال ظهور علامات وأعراض خطيرة للربو أو نوباته، نذكر أبرزها فيما يأتي:

 صعوبة شديدة في التنفس بحيث تؤثر في القدرة على المشي أو التحدّث.

الانحناء والتحدّب.

تدني القدرة على الاستجابة والشعور بالتشوش.

عدم الاستجابة لجهاز الاستنشاق.

تدهور القدرة على التنفس.

تدهور ذروة التدفق الزفيري حتى بعد تلقي العلاج، أو نقصان قيمته لتصِل إلى أقل من 50% من القيمة المُثلى للمُصاب، أو أقل من 70% لدى الأشخاص الذين يتعرضون لنوبات الحساسية الصدرية بشكلٍ متكرر.

الشعور بالنعاس.

التنفس السريع مع ملاحظة دخول الجلد حول بعض أجزاء الصدر أو بين أضلاع القفص الصدري أثناء الشهيق.

الازرقاق أو الزرقة (بالإنجليزية: Cyanosis)؛ أيّ شحوب أو ازرقاق لون الوجه، والشفتين، والأظافر.

تحرّك فتحتي الأنف بصورةٍ سريعة.

 التحرك السريع والعميق لأضلاع الصدر أو المعدة إلى الداخل والخارج.

انتفاخ الصدر وعدم القدرة على تفريغه من الهواء عند الزفير.