خمسة أضرار محتملة للشاي الأخضر رغم فوائده العديدة
يُعرف الشاي الأخضر على نطاق واسع بكونه واحدًا من أكثر المشروبات الصحية على وجه الأرض، بفضل محتواه العالي من مضادات الأكسدة القوية، مثل الكاتيكينات (EGCG)، التي تدعم صحة القلب، وتساعد في تحسين الوظائف الإدراكية، بل وقد تساهم في إدارة الوزن. ومع ذلك، مثل أي مادة فعالة، فإن الاستهلاك المفرط أو غير المنضبط للشاي الأخضر قد يسبب بعض الآثار الجانبية والأضرار المحتملة، خاصة لدى فئات معينة من الناس. من المهم معرفة هذه الجوانب السلبية لتناوله بطريقة صحية ومسؤولة.
أضرار محتملة للشاي الأخضر:
1. تقليل امتصاص الحديد وزيادة خطر فقر الدم
يحتوي الشاي الأخضر على مركبات التانينات التي يمكن أن ترتبط بالحديد غير الهيمي (الحديد الموجود في المصادر النباتية) في الجهاز الهضمي، مما يعيق امتصاصه. إذا تم تناول الشاي الأخضر بكميات كبيرة مع الوجبات، خاصة من قبل الأشخاص المعرضين بالفعل لخطر نقص الحديد، مثل النباتيين أو النساء الحوامل، فقد يؤدي ذلك إلى تفاقم مشكلة فقر الدم (الأنيميا). يُنصح بتجنب شرب الشاي الأخضر قبل أو بعد الوجبات الرئيسية بساعة على الأقل.
2. اضطرابات الجهاز الهضمي
قد يسبب تناول الشاي الأخضر على معدة فارغة، خاصة بكميات كبيرة، تهيجًا في بطانة المعدة والأمعاء. ويرجع ذلك جزئيًا إلى محتواه من التانينات التي تزيد من حموضة المعدة. يمكن أن تظهر هذه الاضطرابات على شكل غثيان، ألم في المعدة، أو إمساك أو إسهال، حسب حساسية الفرد. يُفضل دائمًا تناوله بعد الوجبات الخفيفة.
3. الأرق ومشاكل النوم
يحتوي الشاي الأخضر على نسبة معتدلة من الكافيين. ورغم أن كمية الكافيين فيه أقل من القهوة، إلا أن تناول عدة أكواب يوميًا، أو شربه في وقت متأخر من المساء، يمكن أن يتسبب في الأرق، والعصبية، وخفقان القلب لدى الأشخاص الحساسين للكافيين. الكافيين هو منبه طبيعي يؤثر على الجهاز العصبي المركزي، مما يعرقل دورة النوم الطبيعية.
4. التداخل مع بعض الأدوية
قد تتفاعل مركبات الكاتيكين والكافيين الموجودة في الشاي الأخضر مع بعض الأدوية. على سبيل المثال، يمكن أن يؤثر على امتصاص وفعالية بعض أدوية ضغط الدم وأدوية القلب مثل الوارفارين (الذي يزيد خطر النزيف)، وبعض الأدوية التي تُستخدم لعلاج الاكتئاب. يجب على الأشخاص الذين يتناولون أدوية مزمنة استشارة الطبيب قبل إضافة مكملات الشاي الأخضر أو استهلاكه بكميات كبيرة.
5. إجهاد الكبد (بسبب المكملات المركزة)
في حالات نادرة جدًا، ارتبط الاستهلاك المفرط للمستخلصات المركزة من الشاي الأخضر، وليس الشاي كمشروب، بحدوث سمية وإجهاد للكبد. تحتوي مكملات المستخلصات على جرعات عالية جدًا من الـ EGCG، والتي عند تناولها بجرعات مفرطة، قد تتجاوز قدرة الكبد على معالجتها وتسبب ضررًا. يُنصح دائمًا باستخدام الشاي الأخضر على شكل مشروب وتجنب الجرعات المبالغ فيها من المكملات.
للاستفادة من الشاي الأخضر وتجنب أضراره، يُنصح بالالتزام باستهلاك معتدل (2-3 أكواب يوميًا)، وتجنب تناوله مع الطعام، وتجنب شربه قبل النوم.












