أسباب شلل النوم..تجربة مرعبة بين اليقظة والنوم

الصحة والجمال

استمع الي المقالة
0:00

أسباب شلل النوم: تجربة مرعبة بين اليقظة والنوم

ما هو شلل النوم؟هو حالة تحدث بين الاستيقاظ والنوم، يتميز بعدم القدرة المؤقتة على تحريك الجسم أو التحدث. يمكن أن يكون مصحوبًا بأحاسيس مخيفة مثل الشعور بوجود شخص في الغرفة أو الضغط على الصدر أو الهلوسة البصرية أو السمعية. على الرغم من أن هذه التجربة قد تكون مرعبة للغاية، إلا أنها تعتبر بشكل عام غير ضارة من الناحية الجسدية وعادة ما تستمر لبضع ثوانٍ أو دقائق معدودة قبل أن تزول تلقائيًا أو عند لمس شخص آخر للشخص المصاب.

آلية حدوث شلل النوم:

لفهم شلل النوم، من الضروري إدراك مراحل النوم الطبيعية. خلال دورة النوم، نمر بمراحل مختلفة، بما في ذلك حركة العين السريعة (REM) والنوم غير المصحوب بحركة العين السريعة (NREM). خلال مرحلة REM، تصبح عضلات الجسم مشلولة مؤقتًا لمنعنا من تمثيل أحلامنا جسديًا. يُعتقد أن شلل النوم يحدث عندما يستيقظ الشخص جزئيًا من مرحلة REM لكن شلل العضلات يستمر، أو عندما يدخل الجسم في مرحلة REM مباشرة من حالة اليقظة.

الأسباب المحتملة لشلل النوم:

لا يزال السبب الدقيق لشلل النوم غير مفهوم تمامًا، ولكن هناك العديد من العوامل التي يُعتقد أنها تزيد من احتمالية حدوثه:

اضطرابات النوم: يعتبر الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات النوم مثل الخدار (Narcolepsy) أكثر عرضة لتجربة شلل النوم. الخدار هو اضطراب عصبي مزمن يؤثر على قدرة الدماغ على تنظيم دورات النوم والاستيقاظ.

قلة النوم أو عدم انتظامه: عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم أو تغيير أنماط النوم بشكل متكرر يمكن أن يزيد من خطر شلل النوم.

التوتر والقلق: يمكن أن يؤدي ارتفاع مستويات التوتر والقلق إلى تعطيل دورات النوم الطبيعية وزيادة احتمالية حدوث شلل النوم.

النوم على الظهر: تشير بعض الدراسات إلى أن النوم على الظهر قد يزيد من احتمالية حدوث شلل النوم.

بعض الحالات الطبية: هناك بعض الحالات الطبية والنفسية التي قد ترتبط بزيادة خطر شلل النوم، مثل اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) واضطرابات القلق الأخرى.

التاريخ العائلي: قد يكون هناك عامل وراثي يجعل بعض الأشخاص أكثر عرضة لشلل النوم.

تعاطي بعض المواد: في بعض الحالات النادرة، قد يرتبط شلل النوم بتعاطي بعض الأدوية أو المواد.

هل شلل النوم خطير؟

على الرغم من أن تجربة شلل النوم يمكن أن تكون مخيفة ومزعجة للغاية، إلا أنها لا تعتبر حالة طبية خطيرة من الناحية الجسدية. النوبات عادة ما تكون قصيرة الأمد ولا تسبب أي ضرر دائم. ومع ذلك، فإن تكرار حدوث شلل النوم يمكن أن يؤدي إلى القلق والخوف من النوم، مما قد يؤثر سلبًا على جودة الحياة.

متى يجب استشارة الطبيب؟

يُنصح باستشارة الطبيب إذا كان شلل النوم:

يحدث بشكل متكرر.

يسبب ضغطًا نفسيًا كبيرًا أو قلقًا من النوم.

يصاحبه أعراض أخرى مثل النعاس المفرط أثناء النهار أو فقدان السيطرة المفاجئ على العضلات (cataplexy).

يمكن للطبيب إجراء تقييم شامل لتحديد ما إذا كان شلل النوم مرتبطًا بأي اضطرابات نوم أخرى أو حالات طبية كامنة، وقد يوصي بتغييرات في نمط الحياة أو علاجات للمساعدة في تقليل تكرار النوبات وتحسين جودة النوم.

الخلاصة:

شلل النوم هو ظاهرة شائعة نسبيًا يمكن أن تكون تجربة مرعبة، لكنها غالبًا ما تكون غير ضارة. فهم الأسباب المحتملة والتمييز بينها وبين الحالات الطبية الأكثر خطورة أمر مهم. إذا كان شلل النوم يؤثر على حياتك اليومية أو يسبب لك قلقًا كبيرًا، فإن طلب المشورة الطبية هو الخطوة الصحيحة للحصول على الدعم والتوجيه المناسبين.