أسباب التعرق المفرط ومخاطره الصحية

الصحة والجمال

استمع الي المقالة
0:00

أسباب التعرق المفرط ومخاطره الصحية

التعرق هو عملية حيوية طبيعية وضرورية لتنظيم درجة حرارة الجسم. ومع ذلك، عندما يتجاوز التعرق الحدود الطبيعية ويصبح مفرطًا، فإنه قد يكون مؤشرًا على حالة صحية أو مشكلة تحتاج إلى اهتمام. تُعرف هذه الحالة باسم “فرط التعرق” (Hyperhidrosis)، ولها أسباب ومخاطر متعددة.


أسباب التعرق المفرط:

تنقسم أسباب التعرق المفرط إلى فئتين رئيسيتين: 1. التعرق المفرط الأولي (الأساسي): هذه الحالة ليس لها سبب طبي واضح، ويعتقد أنها ناتجة عن نشاط زائد في الغدد العرقية. غالبًا ما تبدأ في مرحلة المراهقة وتكون محصورة في مناطق معينة من الجسم مثل اليدين، القدمين، الإبطين، والوجه. يُعتقد أن للعوامل الوراثية دورًا في هذه الحالة.

2. التعرق المفرط الثانوي: هذه الحالة تكون عرضًا لمرض أو حالة صحية أخرى. من أهم الأسباب المحتملة:

الأمراض الهرمونية: مثل فرط نشاط الغدة الدرقية (Hyperthyroidism)، حيث يؤدي ارتفاع هرمونات الغدة الدرقية إلى تسريع عملية الأيض وزيادة التعرق.

الأمراض العصبية: بعض الحالات العصبية مثل السكتات الدماغية أو الشلل الرعاش يمكن أن تؤثر على الغدد العرقية.

العدوى والأمراض: يمكن أن تسبب الحمى الناتجة عن العدوى مثل السل أو الملاريا تعرقًا غزيرًا.

الأدوية: بعض الأدوية، مثل مضادات الاكتئاب وأنواع معينة من أدوية ضغط الدم، قد تسبب التعرق كأثر جانبي.

الحالات النفسية: التوتر، القلق، ونوبات الهلع يمكن أن تزيد من إفراز العرق.


مخاطر التعرق المفرط:

بصرف النظر عن الإحراج الاجتماعي والشعور بعدم الراحة، يمكن أن يؤدي التعرق المفرط إلى مشاكل صحية أخرى:

التهابات الجلد: الرطوبة المستمرة تخلق بيئة مثالية لنمو البكتيريا والفطريات، مما يزيد من خطر الإصابة بالتهابات جلدية، خاصة بين أصابع القدمين وتحت الإبطين.

التهاب بصيلات الشعر: التعرق يمكن أن يسد مسام الجلد، مما يؤدي إلى التهاب بصيلات الشعر وظهور بثور مؤلمة.

الجفاف: فقدان كميات كبيرة من السوائل عبر التعرق دون تعويضها يمكن أن يؤدي إلى الجفاف، وهو حالة خطيرة تؤثر على وظائف الجسم الحيوية.

التأثير النفسي والاجتماعي: التعرق المفرط يمكن أن يسبب إحراجًا كبيرًا، مما يؤثر على الثقة بالنفس ويؤدي إلى تجنب المواقف الاجتماعية، مما قد يزيد من القلق والتوتر.

في الختام، إذا كنت تعاني من التعرق المفرط، من المهم استشارة الطبيب لتحديد السبب الأساسي ووضع خطة علاج مناسبة. العلاج قد يشمل استخدام مضادات التعرق الطبية، أو تناول أدوية معينة، أو في بعض الحالات النادرة اللجوء إلى إجراءات طبية.