هل يجوز القراءة من المصحف في صلاة الفريضة؟

إسلاميات

استمع الي المقالة
0:00

هل يجوز القراءة من المصحف في صلاة الفريضة؟

أكدت هبة إبراهيم، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أهمية وعي المسلم بكيفية القراءة في الصلاة، خاصة عند التساؤل عن حكم القراءة من المصحف أثناء صلاة الفريضة، مشيرةً إلى أن الأصل في الفريضة أن يؤديها المسلم مما يحفظه من القرآن، دون الاستعانة بالمصحف أو الهاتف.

هل يجوز القراءة من المصحف في صلاة الفريضة؟

وأوضحت، خلال لقائها مع الإعلامية سالي سالم في برنامج «فقه النساء» المذاع على قناة قناة الناس، أن من تصلي الفريضة تلتزم بما تحفظه، حتى وإن كانت لا تحفظ بعد الفاتحة سوى سورة قصيرة كسورة الإخلاص، فتكررها في صلاتها. وأكدت أن الطمأنينة في صلاة الفريضة أصل معتبر، بل عدّها بعض الفقهاء ركنًا من أركان الصلاة، مستشهدة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم في بيان صفة الصلاة ووجوب الاطمئنان في القيام والركوع والسجود، مشيرة إلى أن الانشغال بتقليب صفحات المصحف أو الهاتف قد يخلّ بالخشوع ويشتت المصلي.

وأضافت أن تحصيل الأجر لا يكون بمخالفة الأصل في الفريضة، فلا يصح أن يقرأ المصلي من المصحف بدعوى زيادة الثواب، لأن ذلك قد يؤثر على حضور القلب، بينما المطلوب في الفريضة هو السكينة والتركيز، مع السعي لحفظ المزيد من القرآن خارج الصلاة ليؤدى عن ظهر قلب.

وبيّنت أن الحكم يختلف في صلاة النافلة، إذ يُتوسّع فيها بما لا يُتوسّع في الفريضة، فيجوز القراءة من المصحف في النوافل – كصلاة التراويح في رمضان – لمن أراد ختم القرآن، بشرط تقليل الحركة والمحافظة على هيئة الصلاة، كأن يُوضع المصحف في مكان قريب يسهل تناوله دون كثرة انشغال.

واختتمت بالتأكيد على أن القراءة من المصحف في النافلة لا حرج فيها مع الالتزام بالطمأنينة، أما في الفريضة فالأصل أن تكون من المحفوظ، صونًا للخشوع وتحقيقًا لمقاصد الصلاة الأساسية.