يتزايد اهتمام الكثير من المسلمين مع اقتراب يوم عاشوراء بمعرفة الأحكام المتعلقة بصيامه، وخاصة ما إذا كان يمكن الاكتفاء بصيام اليوم الحادي عشر مع يوم عاشوراء بدلًا من صيام تاسوعاء، في حال تعذر على البعض صيام اليوم التاسع من شهر المحرم.
ويُعد صيام يوم عاشوراء من السنن النبوية المؤكدة التي ورد في فضلها أحاديث صحيحة، حيث يُرجى لمن يصومه أن يكفّر الله به ذنوب سنة ماضية، وفيما يلي توضيح لحكم صيام اليوم الحادي عشر مع عاشوراء، وبيان مراتب صيام هذا اليوم.
حكم صيام 11 محرم مع عاشوراء
موقف الشرع من صيام الحادي عشر مع عاشوراء بدلًا من تاسوعاء
أشارت دار الإفتاء إلى أن الجمع بين صيام يوم عاشوراء ويوم قبله أو بعده من الأمور التي توافق هدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وذلك لمن أراد تحري الفضل الكامل لهذا اليوم.
وبيّنت أن من لم يتمكن من صيام اليوم التاسع، فلا حرج عليه في صيام اليوم الحادي عشر بدلًا منه، على أن ذلك يدخل ضمن اتباع السنة في مخالفة أهل الكتاب، ولا يفوته أصل الفضل المرتبط بصيام عاشوراء.
هل يفوت الأجر عند صيام الحادي عشر بدلًا من تاسوعاء؟
يرى جمهور العلماء أنه لا بأس من صيام اليوم الحادي عشر من شهر المحرم مع يوم عاشوراء لمن تعذر عليه صيام التاسع، ولا يُعد ذلك مانعًا من نيل الثواب المرتجى.
ويستند العلماء في ذلك إلى مشروعية صيام يوم قبل عاشوراء أو يوم بعده، تحقيقًا لمخالفة اليهود الذين كانوا يفردون يوم العاشر بالصيام.
مراتب صيام يوم عاشوراء ودرجات الفضل فيه
توضح دار الإفتاء أن صيام عاشوراء له درجات متفاوتة من حيث الفضل، وأكملها وأعلاها أجرًا هو صيام ثلاثة أيام متتالية: التاسع والعاشر والحادي عشر من شهر الله المحرم.
ويأتي ذلك استنادًا إلى ما ورد عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال في صوم يوم عاشوراء:
«صُومُوهُ، وَخَالِفُوا فِيهِ اليَهُودَ، وَصُومُوا قَبلَهُ يَومًا، وَبَعدَهُ يَومًا»
أخرجه الإمامان: البَزَّار، والبَيهَقِي في “شعب الإيمان”.
حكم صيام 11 محرم مع عاشوراء
خلاصة الحكم
في المجمل، فإن صيام اليوم الحادي عشر مع عاشوراء يُعد بديلًا جائزًا لمن لم يستطع صيام تاسوعاء، ويُرجى معه نيل فضل المخالفة الواردة في السنة، دون أن يُحرم المسلم من أجر صيام هذا اليوم العظيم.














