ترميم معبد أبو سمبل استعدادًا لظاهرة تعامد الشمس على وجه رمسيس الثاني
تتواصل أعمال الترميم والصيانة داخل معبد أبو سمبل بمحافظة أسوان، استعدادًا لظاهرة تعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني، والمقرر حدوثها يوم 22 أكتوبر الجاري، في واحدة من أبرز الظواهر الفلكية والأحداث السياحية التي تجذب اهتمام الزائرين من مختلف أنحاء العالم، وتسلط الضوء على براعة المصري القديم في علوم الفلك والهندسة والعمارة.
تفاصيل أعمال الترميم داخل معبد أبو سمبل
وتشمل أعمال الترميم التي ينفذها فريق متخصص داخل المعبد الصيانة الميكانيكية الدقيقة، وإزالة الأتربة والسناج المتراكم على الجدران والنقوش، إلى جانب تنظيف الجداريات وتثبيت الألوان الأثرية ومعالجة المناطق التي تعرضت لتساقط القشرة اللونية، بما يسهم في الحفاظ على التفاصيل الفنية الدقيقة للمعبد وحماية عناصره الأثرية.
وتأتي هذه الجهود في إطار الاستعدادات الجارية لاستقبال الزائرين خلال احتفالية تعامد الشمس، مع الحرص على الحفاظ على القيمة التاريخية والفنية للمعبد، الذي يمثل أحد أهم الشواهد على عظمة الحضارة المصرية القديمة.
كما تتضمن الاستعدادات أعمال النظافة والصيانة للمعبدين الكبير والصغير، إلى جانب متابعة التجهيزات اللازمة لاستقبال الوفود السياحية، بما يساعد على توفير تجربة مناسبة للزائرين خلال الحدث الذي يتكرر مرتين سنويًا.
موعد ظاهرة تعامد الشمس على وجه رمسيس الثاني
وتحدث ظاهرة تعامد الشمس على قدس أقداس معبد الملك رمسيس الثاني يومي 22 أكتوبر و22 فبراير من كل عام، عندما تتسلل أشعة الشمس في الصباح عبر المدخل الرئيسي للمعبد، لتقطع ممراته الداخلية وتضيء عددًا من التماثيل الموجودة في قدس الأقداس.
وتسلط هذه الظاهرة الضوء على الدقة التي اعتمد عليها المصري القديم في تصميم المعبد، وقدرته على الربط بين حركة الشمس والتخطيط المعماري، وهو ما جعل الحدث من أبرز الظواهر الأثرية التي تحظى باهتمام واسع.
وتقع تماثيل المعبودات آمون رع ورع حور آختي والملك رمسيس الثاني في قدس الأقداس، بينما لا تصل أشعة الشمس إلى تمثال بتاح، في تفصيل معماري يزيد من أهمية الظاهرة وفرادتها.
معبد أبو سمبل وجهة سياحية عالمية
ويُعد معبد أبو سمبل من أشهر المعالم الأثرية في جنوب مصر، إذ أمر الملك رمسيس الثاني بتشييده خلال عصر الأسرة التاسعة عشرة، ويتميز بواجهته الضخمة التي تضم أربعة تماثيل للملك جالسًا، فضلًا عن النقوش والجداريات التي توثق جوانب من الحياة الدينية والعسكرية في مصر القديمة.
وشهد المعبدان الكبير والصغير عملية إنقاذ تاريخية خلال ستينيات القرن الماضي، بالتعاون مع منظمة اليونسكو، بعدما هددت مياه بحيرة ناصر بإغراقهما عقب بناء السد العالي. ونُقلت أجزاء المعبدين وأعيد تركيبها في موقع أعلى، في واحدة من أبرز عمليات إنقاذ التراث الأثري على مستوى العالم.
ومع اقتراب موعد تعامد الشمس، تتواصل الجهود للحفاظ على هذا الإرث الحضاري، وضمان جاهزية الموقع لاستقبال الزائرين، بما يعزز مكانة أسوان على خريطة السياحة الثقافية ويمنح الزوار فرصة لمشاهدة ظاهرة تجمع بين التاريخ والفلك والهندسة في مشهد استثنائي.














