تركيا ملتقى السياحة التجميلية في العالم

سياحة

استمع الي المقالة
0:00

تركيا ملتقى السياحة التجميلية في العالم.

السياحة التجميلية في تركيا أصبحت من أبرز الأنماط السياحية التي تجذب العديد من الزوار من جميع أنحاء العالم. تشتهر تركيا بوجود مراكز طبية متقدمة تقدم خدمات تجميلية عالية الجودة بأسعار تنافسية مقارنة بالعديد من الدول الغربية.

تشمل هذه الخدمات عمليات تجميلية مثل زراعة الشعر، وشفط الدهون، وتجميل الأنف، وعلاج الأسنان، بالإضافة إلى علاجات الجلد والشعر.

المدن مثل إسطنبول وأنطاليا وأنقرة تعد من أبرز الوجهات التي تضم مستشفيات ومراكز تجميل ذات سمعة عالمية، مما يجعلها مقصداً رئيسياً للسياح الراغبين في الحصول على خدمات تجميلية متخصصة.

يتزايد عدد البريطانيين الذين يسعون لابتسامة مشرقة أو زراعة الشعر، ويتجهون نحو السياحة الطبية أو التجميلية، تحديداً في تركيا. هناك عيادات عدة توفر إجراء عمليات جراحية بأسعار تنافسية.

أمبر دي، 48 عامًا، دفعت 8 آلاف جنيه إسترليني لزراعة أسنانها في تركيا قبل ثلاث سنوات، شاملة التكاليف. بينما كانت نفس العملية ستكلفها 60 ألف جنيه إسترليني في المملكة المتحدة.

وصرحت هذه السيدة: “مكلفة جدًا هنا!”. وذلك خلال مشاركتها في المعرض الدولي للسياحة الطبية في لندن، وكانت تخطط للعودة إلى إسطنبول لإجراء عملية رفع الجفن، وفق وكالة “فرانس برس”.

في منتصف فبراير الماضي، اجتمعت منصات نحو مئة عيادة تركية في مركز الملكة إليزابيث الثانية للمعارض. وعُرضت على لوحات كبيرة صور لعمليات ناجحة لزراعة الشعر وتبييض الأسنان والتلقيح الصناعي.

يهدف هذا الحدث، الذي أقيم للمرة الثانية، إلى الترويج للرعاية “عالية الجودة، بأسعار معقولة”. وغالبًا ما ترافق هذه الخدمات رحلات إلى دول سياحية مشمسة.

تقول جيسيكا، عاملة اجتماعية تبلغ 24 عامًا: “لا يهمني المكان، الأهم أن العملية تتم بشكل جيد”. وهي تحمل منشورات حول جراحة إنقاص الوزن التي ترغب بإجرائها في تركيا.

تُظهر جيسيكا “ثقة” بهذا الخيار، لأن إحدى عماتها تلقت علاجًا لأسنانها في هذه الوجهة السياحية الطبية الرائدة. وتبحث عن مؤسسة “تنظم كل شيء: من المستشفى إلى الفندق، كل ما عليّ فعله هو حجز الرحلة”.

رعاية شاملة

تقول ميرفي ساريغول، ممثلة المبيعات في “أجيباديم”، أكبر مجموعة مستشفيات خاصة في تركيا: “نقدم رعاية من الدرجة الأولى، باستخدام أحدث التقنيات، من الجراحة التجميلية إلى زراعة الأعضاء”.

وتضيف: “التكلفة والوصول إلى الرعاية الصحية مشكلتان كبيرتان في المملكة المتحدة، ونحن نحاول تسهيل الأمور على المرضى”.

وفقًا لمكتب الإحصاءات الوطنية، تضاعف تقريبًا عدد البريطانيين الذين يسعون للعلاج الطبي في الخارج بين عامي 2021 و2023، من 234 ألفًا إلى 431 ألفًا.

في ظل أزمة نظام الصحة العامة في هيئة الخدمات الصحية الوطنية، يرفض الكثير منهم الانتظار لأشهر أو سنوات في قوائم الانتظار، أو اللجوء إلى النظام الخاص باهظ التكلفة.

بحسب استطلاع لـ”إيبسوس”، لجأ نحو واحد من كل خمسة بريطانيين لم يتمكنوا من الحصول على موعد لطبيب الأسنان، إلى السفر للخارج خلال العامين الماضيين.

صرح جوناثان إيدلهايت، رئيس الجمعية الدولية للسياحة الطبية، أن عمليات التجميل في تركيا أرخص بنسبة 50-90% مقارنة بأسعارها في بريطانيا.

عمليات تجميل فاشلة

لكن، احتاج أكثر من 300 مريض إلى العلاج في المملكة المتحدة بعد عمليات فاشلة في الخارج بين عامي 2018 و2022، وفق جمعية جراحي التجميل البريطانية.

وبحسب وزارة الخارجية، توفي 28 بريطانيًا بين عامي 2019 و2024 بعد إجراء عمليات طبية في تركيا.

يحث جوناثان إيدلهايت السياح الطبيين على اختيار “المؤسسات المعتمدة”. مشيرًا إلى أن بعض المرضى يتخذون “خيارات سيئة باختيار أرخص مقدمي الخدمات والثقة بأي شخص على الإنترنت”.

لتعزيز المصداقية، فرضت تركيا نظام شهادة إلزامي في عام 2017 على 4000 منشأة تستقبل المرضى الأجانب، الذين وصل عددهم إلى مليوني مريض عام 2024.

أثارت قضية الشاب الفرنسي ماتيو، الذي انتحر بعد فشل عملية زراعة لحية في إسطنبول، جدلاً واسعًا. كان يتردد على إحدى هذه المؤسسات، حسب ما ذكر والده في وسائل الإعلام.