أشخاص لا يقبل الله صيامهم يوم عرفة

إسلاميات

استمع الي المقالة
0:00

أشخاص لا يقبل الله صيامهم يوم عرفة

يُعد يوم عرفة، وهو اليوم التاسع من شهر ذي الحجة، من أعظم أيام السنة، وقد بيّن لنا رسول الله ﷺ ما لهذا اليوم من فضل عظيم ومكانة رفيعة، إذ تُغفر فيه الذنوب وتُرفع فيه الأعمال. ومع كل هذا الفضل، فإن هناك فئة من الناس لا يُقبل صيامهم في هذا اليوم المبارك، كما ورد في حديث قدسي رواه النبي ﷺ عن رب العزة.

جاء في الحديث أن رسول الله ﷺ قال: سألت الملائكة جبريل: “ما صنع الله في حوائج المؤمنين من أمة محمد ﷺ؟” فقال: “إن الله تعالى نظر إليهم فعفا عنهم وغفر لهم، إلا أربعة.”

من هم الأشخاص الأربعة الذين لا يُقبل صيامهم؟

ذكر النبي ﷺ في حديث رواه عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، أن هؤلاء الأربعة هم:

  1. مدمن الخمر

  2. العاق لوالديه

  3. قاطع الرحم

  4. المشاحن – وهو الذي يهجر أخاه ولا يُكلمه أكثر من ثلاثة أيام.

وقد سأل الصحابة: “ومن المشاحن يا رسول الله؟” فأجاب: “هو المصارم”، أي من يصرّ على القطيعة ولا يُصلح ذات البين.

ورغم أن الحديث قد حدد أربعة أشخاص يُحرمون من قبول الصيام والمغفرة، إلا أن بعض العلماء والفقهاء أضافوا فئات أخرى إلى هذه القائمة، مثل المشرك، بناءً على اجتهاداتهم وفهمهم للنصوص الشرعية.

المشرك والمنافق
لا يقبل منه الله عملا مادام قائما على شرك وفي قوله تعالى:” وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ” الأية 65 سورة الزمر والخطاب هنا بحسب المتخصصين في التفسير موجه للنبي ظاهرا ووفي الباطن لامته لان هناك استحالة لإشراك النبي بالله حيث خاطبه الله بالقول:لئن أشركت بالله شيئا يا محمد, ليبطلنّ عملك ولا تنال به ثوابا ولا تدرك جزاء إلا جزاء من أشرك بالله ولذا طبقا لهذه الأية فمن أشرك بالله فلا صيام له.

ومن يشركون بالله ليسوا هم وحدهم المحرمون من قبول الصيام بل ينضم إليهم كذلك المنافق كونه في الدرك الأسفل من النار ولا يقبل له عمل.. وإذا كان المنافق لا يقبل له عمل فالصيام علي رأس الاعمال التي لن تقبل لمنافق.

 

 

سبب تسمية يوم عرفة بهذا الاسم

هناك أقوال كثيرة للفقهاء في تسمية يوم عرفة بهذا الاسم،من تلك الأقوال أن آدم عندما نزل من جنته سواء أكانت في السماء أو في الأرض تعرَّف على حواء في هذا المكان، لأن في ذلك دلالة على قِدم ذلك المكان، وتلك المشاعر من القِدم من أول الخليقة.

وذلك يتناسب مع وصف الله سبحانه وتعالى لهذه الأماكن بالقداسة والحرمة، وطلب صريح بقوله تعالى: «وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ»، وأن هذا فيه طلب صريح من إبراهيم لربه بركة هذا المكان كله كأن هذا المكان مَرْضي عليه من الله وعليه تنزل الرحمات منذ خلق الله تعالى الخلق.

 

دعاء يوم عرفة
ورد أن الدعاء في يوم عرفة مستجاب لجميع العباد، كما روي عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: «لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ الْمَلِكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» رواه الترمذي (3585).