النادي المصري لمنصة كأس الرابطة في ليلة كروية ستبقى محفورة طويلًا في وجدان جماهير بورسعيد، نجح الكابتن عماد النحاس في تدوين اسمه بحروف من ذهب في تاريخ النادي المصري البورسعيدي، بعدما قاد الفريق بحنكة واقتدار للتتويج بلقب كأس الرابطةالمصرية محترفاً، ليكون هذا اللقب هو الأول لـ “العمدة” في مسيرته التدريبية مع النسور الخضر، والبطولة الإعجازية التي أعادت الفرحة إلى المدينة الباسلة بعد غياب.
توليفة النجاح: شخصية البطل تفرض نفسها
منذ توليه القيادة الفنية للنادي المصري، نجح عماد النحاس في إعادة ترتيب الأوراق داخل غرفة الملابس وفرض حالة من الانضباط التكتيكي والالتزام الصارم. النحاس، الذي امتلك مسيرة ذهبية كلاعب ومدافع فذ يعرف جيدًا كيف تُدار المباريات الكبرى، نقل هذه العقلية الانتصارية إلى لاعبيه. ظهرت بصمة “العمدة” واضحة في الأدوار الإقصائية لبطولة كأس الرابطة ، حيث تميز الفريق بالتنظيم الدفاعي الحديدي، والتحولات الهجومية السريعة، والروح القتالية العالية التي عوّضت الفوارق البدنية في مواجهات حاسمة أمام أندية تمتلك ميزانيات ضخمة.
ليلة التتويج: سيناريو درامي وتكتيك محكم
في المباراة النهائية، قدم عماد النحاس درسًا تكتيكيًا في كيفية إدارة المواجهات المصيرية. نجح في قراءة نقاط القوة والضعف لدى المنافس، وفرض أسلوب لعبه من خلال غلق المساحات في وسط الملعب والاعتماد على الكرات المرتدة المنظمة التي أسفرت عن حسم اللقاء. الهدوء الكبير الذي تميز به النحاس على خطوط الملعب انعكس إيجابًا على أداء اللاعبين، خاصة في الدقائق الأخيرة الحرجة من عمر اللقاء، ليطلق الحكم صافرة النهاية معلنًا تتويج المصري باللقب الغالي.
عهد جديد لطموحات النادي المصري
لا يمثل هذا اللقب مجرد كأس تُضاف إلى خزائن النادي، بل هو بمثابة شهادة ميلاد جديدة لمشروع كروي واعد يقوده عماد النحاس في بورسعيد. لقد أثبت النحاس أنه المدرب الوطني القادر على تحمل الضغوط الجماهيرية وتوظيف الإمكانيات المتاحة للوصول إلى منصات التتويج. هذا الإنجاز سيمنح الإدارة والجماهير ثقة مطلقة في مشروع المدرب، ويدفع بالفريق للمنافسة بقوة في بطولة الدوري الممتاز والمقاعد المؤهلة للبطولات الأفريقية.
فرحة بورسعيدية مستحقة: عقب إطلاق صافرة النهاية، انطلقت الاحتفالات الصاخبة في شوارع بورسعيد، وحملت الجماهير الوفية الكابتن عماد النحاس على الأعناق، هاتفين باسمه تقديراً للمجهود الخرافي الذي بذله لإعادة الهيبة لنسور بورسعيد وتحقيق بطولة ستظل مضيئة في سجلات الكرة المصرية.














