حكم دفع قيمة المشروبات بناءً على نتائج المباريات في ضوء الشريعة الإسلامية
أثار تساؤل متكرر حول شرعية الإتفاق على دفع قيمة المشروبات بين الأصدقاء بناءً على توقعات نتيجة مباريات كرة القدم إهتمامًا واسعًا لاسيما مع شيوع هذه العادة في المقاهي والتجمعات الشبابية وقد جاء رد دار الإفتاء المصرية ليوضح الحدود الشرعية لهذا السلوك.
التكييف الشرعي لربط الإلتزام المالي بنتيجة المباراة
حكم دفع قيمة المشروبات فقد أوضح الشيخ محمد كمال أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية أن الصورة التي يتم فيها تعليق دفع المال على نتيجة المباراة تُعد غير جائزة شرعًا إذ يرى الفقهاء أن إشتراط دفع مبالغ مالية بناءً على نتيجة مجهولة وغيبية لا يعلمها إلا الله يُدخل هذا الفعل في دائرة الأمور غير المشروعة وبناءً على ذلك فإن وضع هذا الشرط المسبق يحول الأمر من مجرد مودة إلى تصرف يفتقر للضابط الشرعي.
متى يكون دفع المشروبات مباحًا
على صعيد آخر أشار الشيخ إلى وجود فارق دقيق بين الإشتراط المسبق وبين الكرم التلقائي فإذا إنتهت المباراة وقرر أحد الأصدقاء التبرع بدفع قيمة المشروبات لزملائه دون وجود إتفاق أو شرط مسبق فإن هذا التصرف جائز ولا حرج فيه حيث يندرج تحت باب الكرم والمودة والترابط الإجتماعي بين الأصدقاء وهو أمر محمود في الإسلام.
ضوابط ممارسة وتشجيع الرياضة
أكد أمين الفتوى أن تشجيع الرياضة وممارستها في حد ذاتها ليس حرامًا بل هو أمر مباح ومستحب مستندًا في ذلك إلى هدي النبي صلى الله عليه وسلم الذي حث على ممارسة الرياضات البدنية كرمي النبال لما لها من أثر في تقوية البدن ومع ذلك فقد وضع العلماء ضوابط محددة لإستقامة هذا الأمر، وهي
ألا تشغل الرياضة الإنسان عن أداء الواجبات الدينية وذكر الله تعالى.
أن تخلو التجمعات الرياضية من أي ممارسات تتعلق بالمراهنات أو المقامرة.
خلاصة القول إن الإسلام يدعو إلى المودة والترابط بين الناس، لكنه يضع حدودًا دقيقة للفصل بين الكرم المباح وبين التعاملات التي قد تشوبها شبهة القمار لذا ينبغي على المسلم أن يتحرى في تصرفاته وأن يبتعد عن كل ما يربط الأموال بالنتائج الغيبية تجنبًا للوقوع في المحظور.














