9 ملايين سائح في 6 أشهر.. خطة لتعزيز مكانة مصر على خريطة السياحة العالمية

سياحة

استمع الي المقالة
0:00

9 ملايين سائح خلال أول 6 أشهر

أعلن شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن مصر استقبلت نحو 9 ملايين سائح خلال النصف الأول من العام، مؤكدًا أن الوزارة تعمل وفق استراتيجية تستهدف زيادة العائد الاقتصادي من القطاع السياحي، مع التركيز على التوسع في مشروعات السياحة الفاخرة واستقطاب شرائح جديدة من السائحين ذوي الإنفاق المرتفع، إلى جانب الحفاظ على تنوع المقاصد والمنتجات السياحية التي تتميز بها مصر.

تحسين جودة الخدمات أولوية

وأوضح الوزير أن الارتقاء بجودة الخدمات السياحية يمثل أحد أهم محاور خطة الوزارة خلال المرحلة الحالية، باعتباره عنصرًا رئيسيًا في تعزيز مكانة مصر على خريطة السياحة العالمية. وأضاف أن الوزارة تواصل تطوير الخدمات المقدمة بما يضمن تقديم تجربة سياحية متميزة تلبي توقعات الزائرين من مختلف الأسواق.، سائحين مصر في 2026

مؤشرات إيجابية لرضا السائحين

وأشار شريف فتحي إلى أن التقييمات الواردة من السائحين بشأن العديد من الخدمات والمنتجات السياحية جاءت إيجابية بدرجة كبيرة، مؤكدًا أن مؤشرات رضا العملاء تعكس التحسن المستمر في مستوى الخدمات. كما أوضح أن الوزارة تتابع بصورة دورية آراء السائحين وملاحظاتهم للاستفادة منها في تطوير المنتج السياحي وزيادة القدرة التنافسية للمقصد المصري.

نجاح نموذج الإقامة الكاملة

وأكد وزير السياحة والآثار أن نظام الإقامة الكاملة “All Inclusive” أثبت نجاحًا كبيرًا داخل مصر، خاصة في المقاصد السياحية الشاطئية، مشيرًا إلى أنه يعد من أكثر الأنظمة جذبًا للسائحين. وأضاف أن التجربة المصرية في هذا المجال تتوافق مع التجارب الناجحة في عدد من الدول المنافسة، كما أن مؤشرات الأداء وردود فعل الزائرين تؤكد دوره في رفع مستويات الرضا وتحسين التجربة السياحية.

استراتيجية تسويقية تعتمد على التنوع

وأوضح الوزير أن الوزارة تتبنى رؤية تسويقية جديدة تقوم على إبراز التنوع الكبير الذي يتمتع به المقصد السياحي المصري، باعتباره أحد أبرز عناصر القوة التي تميزه عن غيره. وأكد أن هذه الرؤية تستهدف الابتعاد عن أساليب التسويق التقليدية، وتشجيع السائح على تكرار زيارة مصر من خلال التعرف على أنماط سياحية مختلفة.، سائحين مصر في 2026.

وأضاف، خلال لقائه الدوري مع الصحفيين والإعلاميين، أن مصر تعد من الدول القليلة التي يستطيع فيها السائح التنقل بين أنماط سياحية متعددة دون الحاجة إلى السفر جوًا، وهو ما يمنحها ميزة تنافسية قوية مقارنة بالعديد من المقاصد السياحية الأخرى.

تنمية المجتمعات المحلية

وأكد شريف فتحي أن تحقيق عائد مباشر للمجتمعات المحلية المحيطة بالمناطق السياحية والأثرية يمثل أحد الأهداف الأساسية لاستراتيجية الوزارة، مستشهدًا بمشروع تطوير منطقة نزلة السمان. وأوضح أن تحسين مستوى معيشة السكان يسهم بشكل مباشر في حماية المواقع الأثرية والسياحية والحفاظ عليها.

تنظيم شقق الإجازات ودعم الاستثمار

وأشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل على عدة محاور رئيسية، من بينها تشجيع الاستثمار السياحي، وتطوير منظومة التسويق، بالإضافة إلى تنظيم نشاط شقق الإجازات وإخضاعها لإشراف وزارة السياحة والآثار، بما يضمن الالتزام بمعايير الأمن والسلامة والنظافة وجودة الخدمات المقدمة للسائحين.

وأضاف أنه خلال عام واحد لن يكون مسموحًا لأي جهة أو فرد باستضافة سائح خارج المنظومة الرسمية التابعة لوزارة السياحة والآثار.

التوسع في الطاقة الفندقية

وشدد الوزير على أهمية تطوير وسائل النقل وزيادة الطاقة الفندقية لاستيعاب النمو المستهدف في أعداد السائحين. كما أشار إلى موافقة مجلس الوزراء، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على السماح بتحويل الوحدات السكنية إلى منشآت فندقية دون فرض رسوم، شريطة الالتزام بالاشتراطات والإجراءات المنظمة، لافتًا إلى وجود طلبات عديدة للاستفادة من هذا القرار.

اهتمام بالسياحة الروحانية والاستدامة

وأوضح شريف فتحي أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بالسياحة الروحانية، وفي مقدمتها المواقع التي شهدت رحلة العائلة المقدسة داخل مصر، إلى جانب التوسع في تطبيق مفهوم الفنادق الخضراء، بما يدعم الاستدامة البيئية داخل القطاع السياحي.

تسويق رقمي ومنصة استثمار جديدة

وأكد الوزير أن منظومة التسويق السياحي في مصر أصبحت تعتمد لأول مرة على خطة متكاملة تتضمن آليات حديثة للترويج، مع تنفيذ برامج للتسويق الذكي والاستفادة من أحدث الأدوات الرقمية.

كما أعلن عن إطلاق منصة الاستثمار السياحي الموحدة بحلول منتصف عام 2027، بهدف تسهيل الإجراءات أمام المستثمرين وربط الفرص الاستثمارية بخطط الدولة للتنمية السياحية.

تحقيق نمو مستدام للقطاع

واختتم وزير السياحة والآثار تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف الرئيسي يتمثل في تحقيق نمو مستدام لقطاع السياحة، وزيادة مساهمته في دعم الاقتصاد الوطني، مع ضمان استفادة المجتمعات المحلية من العوائد الناتجة عن التنمية السياحية.