حكم إقامة سرادق العزاء وقراءة القرآن فيه : توضيح من دار الإفتاء المصرية

إسلاميات

استمع الي المقالة
0:00

حكم إقامة سرادق العزاء وقراءة القرآن فيه
أوضح الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، حكم إقامة سرادق العزاء بعد الجنازة، وقراءة القرآن فيه، وهل هو جائز شرعًا ام يدخل في دائرة البدع المستحدثة في الدين.

إعتاد الناس في مختلف الثقافات على إقامة مراسم العزاء بعد وفاة شخص عزيز، وذلك لتقديم الدعم النفسي والإجتماعي لأهل الفقيد، والتعبير عن الحزن والمواساة. وفي صميم هذه المراسم، تبرز مسألة إقامة سرادق العزاء وقراءة القرآن الكريم، فما هو حكم الشرع في ذلك؟

في بيان الرأي الشرعي في تلك المسألة، أكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن إقامة سرادق العزاء بعد الجنازة أمر جائز ولا حرج فيه، مشيرًا إلى أن الهدف منه هو تقديم واجب العزاء، والتخفيف عن أهل المتوفى، خاصة إذا لم يكن لديهم مكان يسع المعزين

وأوضح فخر، خلال حوار مع الإعلامي مهند السادات، ببرنامج “فتاوى الناس”، المذاع على قناة الناس، اليوم الأحد، أن هذا الأمر كان متبعًا قديمًا في القرى من خلال “المضايف”، حيث كانت العائلات تفتح أماكن مخصصة لإستقبال المعزين، ومع تغير الظروف أصبحت السرادقات بديلاً لها، وهو أمر لا يُعد بدعة طالما لم يُصاحب ببذخ وإسراف مبالغ فيه.

وأضاف أن الإشكالية تكمن في الإنفاق الزائد على هذه السرادقات، معتبرًا أن الأفضل هو توجيه هذه الأموال إلى الصدقات الجارية على روح المتوفى، مثل إطعام الفقراء أو مساعدة الأيتام، لما في ذلك من نفع أكبر.كما تطرق إلى قضية قراءة القرآن في سرادق العزاء، مؤكدًا أنها ليست بدعة، بل هي وسيلة مباركة لملء الوقت بما هو نافع، مشيرًا إلى أن سماع القرآن ينبغي أن يكون عادة للمسلم في كل الأوقات وليس فقط في أوقات الحزن.

قراءة القرآن في العزاء: عمل مستحب

أما عن قراءة القرآن في سرادق العزاء، فقد أكد الدكتور علي جمعة، أنه عمل مستحب، ولا يعد من البدع، حيث إن قراءة القرآن في أي وقت من الأوقات هي من الأعمال الصالحة التي تقرب العبد إلى ربه. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحث أصحابه على قراءة القرآن وتدبر معانيه، لما في ذلك من فضل عظيم وثواب جزيل.

الخلاصة

إقامة سرادق العزاء وقراءة القرآن فيه من الأمور الجائزة شرعًا، ما لم يصاحبها إسراف أو تبذير. والأولى أن يتم توجيه الأموال التي تنفق على هذه الأمور إلى الصدقات الجارية على روح المتوفى، مثل إطعام الفقراء والمساكين، أو بناء المساجد والمدارس، لما في ذلك من نفع أكبر وأجر أعظم.