تأثير البرد المفاجئ على الشرايين والقلب

الصحة والجمال

استمع الي المقالة
0:00

تأثير البرد المفاجئ على الشرايين والقلب

عندما يتعرض الجسم للبرد الشديد والمفاجئ، خاصة في الساعات الأولى من الصباح حيث تكون درجات الحرارة في أدنى مستوياتها، تحدث سلسلة من التغيرات الفسيولوجية التي تضع ضغطاً هائلاً على نظام القلب والأوعية الدموية.

1. انقباض الأوعية الدموية (Vasoconstriction)

هذا هو التفاعل الأولي للجسم مع البرد.

  • الآلية: يحاول الجسم الحفاظ على حرارته الأساسية عن طريق تحويل الدم بعيداً عن الجلد والأطراف وتوجيهه نحو الأعضاء الحيوية الداخلية. يحدث هذا عن طريق انقباض (تضيق) شديد ومفاجئ في الأوعية الدموية السطحية.

  • الخطر: هذا التضيق يزيد من المقاومة التي يجب على القلب ضخ الدم ضدها. لكي يتغلب القلب على هذه المقاومة، يرتفع ضغط الدم بشكل حاد ومفاجئ، مما يشكل خطراً كبيراً على الأشخاص الذين لديهم بالفعل ارتفاع مزمن في الضغط أو تصلب في الشرايين.

2. زيادة لزوجة الدم وتكوّن الجلطات

التعرض للبرد الشديد يؤثر على خصائص الدم نفسه.

  • زيادة اللزوجة: يميل الدم إلى أن يصبح أكثر لزوجة (أكثر كثافة) في درجات الحرارة المنخفضة.

  • تفعيل الصفائح الدموية: يزيد البرد من تفعيل الصفائح الدموية (Platelets)، وهي الخلايا المسؤولة عن التخثر. هذا المزيج من لزوجة الدم وتفعيل الصفائح الدموية يزيد بشكل كبير من خطر تكوّن الجلطات الدموية داخل الشرايين المتضيقة (بسبب تصلب الشرايين)، مما قد يؤدي إلى نوبة قلبية أو سكتة دماغية.

3. زيادة الطلب على الأكسجين

في محاولة لتوليد الحرارة، يزداد معدل ضربات القلب، مما يزيد من متطلبات القلب من الأكسجين.

  • الخطر: إذا كان الشخص يعاني بالفعل من تضيق في الشرايين التاجية (بسبب الكوليسترول)، فلن يتمكن القلب من الحصول على الأكسجين الكافي للوفاء بالطلب المتزايد، مما قد يؤدي إلى نوبة من الذبحة الصدرية (Angina) أو نوبة قلبية حادة.